شرح
ثم إن مقتضى إطلاق النص كصريح الروضة وغيرها عدم الفرق بين
المفطرات المحرمة أصليا كان تحريمه كالزنا ، أو عارضيا كوطء الزوجة في الحيض ،
وعن ظاهر الصدوق : الاختصاص بالقسم الأول وقواه المحقق الهمداني ره ، ولم
يستبعده الشيخ الأعظم ره ، واستدل له بانصراف النص عن المحرم بالعرض .
وفيه : أن الفرق بين المحرم بالذات وبالعرض إنما هو من ناحية أن الأول ما
حرم بعنوانه الأولي ، والثاني ما حرم بالعنوان الثانوي المنطبق عليه ، وعليه فالانصراف
مما لا وجه له أصلا .
وهل يشمل الخبر الاستمناء باليد أم لا ؟ ذهب المحقق الهمداني ره إلى الثاني
لأنه لا يصدق عليه اسم النكاح حقيقة فضلا عن انصرافه عنه ، ولا يطلق عليه أنه
أفطر على الاستمناء خصوصا مع جعل الإفطار على الحرام قسيما للنكاح ، فلا يراد
من مثل هذا الإطلاق إلا الأكل والشرب .
وفيه : أن الإفطار على الاستمناء بعد فرض كون الاستمناء أحد المفطرات
يصدق ، وإطلاق الإفطار عليه لا إشكال فيه ، وجعل الإفطار على الحرام قسيما للنكاح
الحرام إنما هو من باب عطف العام على الخاص ، والوجه في ذكر الخاص حينئذ هو
ذكره في السؤال . فالأظهر ثبوت الخصال الثلاث فيه أيضا .