شرح
قطع به ، ومن الظن معناه المصطلح مع عدم التمكن من العلم ، وهناك أقوال أخر
والأولى صرف عنان الكلام إلى بيان الحكم .
والكلام في ذلك في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة .
أما الأول : فالمفطر في آخر الوقت بتخيل دخول الليل مع عدم دخوله واقعا
تارة يكون معتقدا دخوله ، وأخرى يكون ظانا به ، وثالثة يكون شاكا فيه ، ورابعة يكون
غافلا عن ذلك .
فإن كان معتقدا دخوله أو مطمئنا به فأفطر لا يكون إفطاره عمديا ، فلا تشمله
أدلة وجوب الكفارة ، ولكن إطلاق ما دل على فساد الصوم بالأكل والشرب عمدا
يشمله ، وفي شمول ما دل على أن من أفطر جاهلا المتضمن أنه يصح صومه الآتي
للجهل بالموضوع نظر سيأتي .
وإن كان ظنا فإن كان بظن حجة فحكمه حكم العلم .
وإن كان بظن غير حجة فيجب عليه القضاء والكفارة كالشاك المتردد
لاستصحاب بقاء اليوم ، ولإطلاق أدلة وجوب القضاء والكفارة .
وأما الغافل فالظاهر عدم وجوب الكفارة عليه ووجوب القضاء كما لا يخفى .
وأما الثاني : فالنصوص الواردة في الباب طائفتان :
الأولى : ما تدل على عدم وجوب القضاء في بعض الصور : كصحيح زرارة عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت
فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك قال ( عليه السلام ) : ليس عليه قضاؤه ( 1 ) . مقتضى
إطلاق هذا الصحيح أن الظن بدخول الليل موجب لسقوط القضاء وصحة الصوم
هامش
1 - الوسائل باب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 .