تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
قطع به ، ومن الظن معناه المصطلح مع عدم التمكن من العلم ، وهناك أقوال أخر والأولى صرف عنان الكلام إلى بيان الحكم . والكلام في ذلك في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما الأول : فالمفطر في آخر الوقت بتخيل دخول الليل مع عدم دخوله واقعا تارة يكون معتقدا دخوله ، وأخرى يكون ظانا به ، وثالثة يكون شاكا فيه ، ورابعة يكون غافلا عن ذلك . فإن كان معتقدا دخوله أو مطمئنا به فأفطر لا يكون إفطاره عمديا ، فلا تشمله أدلة وجوب الكفارة ، ولكن إطلاق ما دل على فساد الصوم بالأكل والشرب عمدا يشمله ، وفي شمول ما دل على أن من أفطر جاهلا المتضمن أنه يصح صومه الآتي للجهل بالموضوع نظر سيأتي . وإن كان ظنا فإن كان بظن حجة فحكمه حكم العلم . وإن كان بظن غير حجة فيجب عليه القضاء والكفارة كالشاك المتردد لاستصحاب بقاء اليوم ، ولإطلاق أدلة وجوب القضاء والكفارة . وأما الغافل فالظاهر عدم وجوب الكفارة عليه ووجوب القضاء كما لا يخفى . وأما الثاني : فالنصوص الواردة في الباب طائفتان : الأولى : ما تدل على عدم وجوب القضاء في بعض الصور : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك قال ( عليه السلام ) : ليس عليه قضاؤه ( 1 ) . مقتضى إطلاق هذا الصحيح أن الظن بدخول الليل موجب لسقوط القضاء وصحة الصوم
هامش
1 - الوسائل باب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 .