ولو أخبره غيره ببقاء الليل
شرح
الثانية : صحيحة الحلبي المتقدمة : وإن تسحر في شهر رمضان بعد الفجر
أفطر فإنها بإطلاقها تدل على بطلان الصوم بالإفطار في غير رمضان بعد طلوع الفجر
حتى مع المراعاة ، والنسبة بينهما عموم من وجه لأن الأولى أعم لشمولها لرمضان وغيره ،
والثانية أعم لشمولها للمراعاة وغيرها ، وتقييد صدر الثانية بعدم المراعاة لا يوجب
تقييد ذيلها به سيما وأن المقيد منفصل . والجمع بينهما بحمل الثانية على صورة عدم
المراعاة ، أو الأولى على صوم شهر رمضان ، جمع تبرعي لا شاهد له ، فلا بد من الرجوع
إلى المرجحات والترجيح مع الأولى . فتأمل .
المورد الثاني : في غير الواجب المعين : والظاهر عدم الإشكال في فساد الصوم
به مطلقا ، لإطلاق ذيل صحيح الحلبي المتقدم ، وخبر علي بن أبي حمزة الذي قد تقدم : وإن كان قضاء لرمضان في شوال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك . وموثق
إسحاق بن عمار المتقدم : فيمن تسحر مصبحا في قضاء شهر رمضان : بل تفطر ذلك
اليوم لأنك أكلت مصبحا . ولا يعارضها صحيح معاوية المتقدم لاختصاصه بالمعين
بقرينة القضاء . فالأظهر فساده به مطلقا .