تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو أخبره غيره ببقاء الليل
شرح
الثانية : صحيحة الحلبي المتقدمة : وإن تسحر في شهر رمضان بعد الفجر أفطر فإنها بإطلاقها تدل على بطلان الصوم بالإفطار في غير رمضان بعد طلوع الفجر حتى مع المراعاة ، والنسبة بينهما عموم من وجه لأن الأولى أعم لشمولها لرمضان وغيره ، والثانية أعم لشمولها للمراعاة وغيرها ، وتقييد صدر الثانية بعدم المراعاة لا يوجب تقييد ذيلها به سيما وأن المقيد منفصل . والجمع بينهما بحمل الثانية على صورة عدم المراعاة ، أو الأولى على صوم شهر رمضان ، جمع تبرعي لا شاهد له ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات والترجيح مع الأولى . فتأمل . المورد الثاني : في غير الواجب المعين : والظاهر عدم الإشكال في فساد الصوم به مطلقا ، لإطلاق ذيل صحيح الحلبي المتقدم ، وخبر علي بن أبي حمزة الذي قد تقدم : وإن كان قضاء لرمضان في شوال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك . وموثق إسحاق بن عمار المتقدم : فيمن تسحر مصبحا في قضاء شهر رمضان : بل تفطر ذلك اليوم لأنك أكلت مصبحا . ولا يعارضها صحيح معاوية المتقدم لاختصاصه بالمعين بقرينة القضاء . فالأظهر فساده به مطلقا .

لو أخبره غيره ببقاء الليل

( و ) كذا يجب القضاء دون الكفارة ( لو أخبره غيره ببقاء الليل ) بلا خلاف فيه كما صرح به صاحب الجواهر ره ، بل عن الغنية : الاجماع عليه . ويشهد به : صحيح معاوية بن عمار المتقدم آنفا بالنسبة إلى وجوب القضاء وأصالة البراءة عن وجوب الكفارة بعد عدم شمول ما دل على وجوبها بالإفطار متعمدا كما مر في سابقه بالنسبة إليها . ثم إنه صرح جماعة منهم المحقق والشهيد الثانيان وسيد المدارك والفاضل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153 | السيد محمد صادق الروحاني