تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الخراساني : بأنه يسقط القضاء لو كان المخبر عدلين لحجية البينة ، وأضاف جماعة آخرون إلى ذلك سقوطه إن كان المخبر عدلا واحدا بناء على حجية خبر الواحد في الموضوعات كما قويناه . وأورد عليهم : بأن الكلام ليس في جواز الأكل بل في وجوب القضاء بعد انكشاف الخلاف ، ومن الواضح أن حجية البينة وخبر الثقة لا تصلح أن تكون نافية لذلك ، كما أن الاستصحاب لا ينفي ذلك . أقول : الظاهر أن هؤلاء فهموا من صحيح معاوية المتقدم : أما أنك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شئ ، أن الميزان علم الصائم بعدم طلوع الفجر ، إذ المراد به نظرت فاعتقدت عدم الطلوع ، فيدل الصحيح على أن العالم بعدم الطلوع لا يقضي ، ولذلك اعتبر جمع منهم صاحب الجواهر جزم المراعي بعدم طلوع الفجر في عدم وجوب القضاء كما مر . وعليه فأدلة حجية البينة وخبر الثقة تدل على ترتب هذا الحكم عليهما ، وبعبارة أخرى : أن الثابت في محله أن الأمارات بأدلة اعتبارها تقوم مقام العلم . ولكن الذي يرد عليهم ضعف المبنى ، بل المراد بالنص : أن الميزان في عدم وجوب القضاء مراعاة الشخص نفسه ولو بقي مترددا في الطلوع وعدمه ، وعلى ذلك فلا تفيد البينة وغيرها من الإمارات في ذلك . بل الصحيح بإطلاق صدره يدل على وجوب القضاء مع كون المخبر عادلا ، اللهم إلا أن يقال إنه في المرأة وعلى أي تقدير تكفي أدلة المفطرية في الحكم بوجوب القضاء ، فهذا هو الأظهر . الثالث : الآكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخرية المخبر أو لعدم العلم بصدقه بلا خلاف ، وأسنده سيد المدارك ره إلى قطع الأصحاب . ويشهد بعدم وجوب الكفارة الأصل كما مر في سابقيه ، وبوجوب القضاء ما تقدم فيهما من النصوص فإنها تدل على وجوبه في المقام بالأولوية ، ولعله لذلك لم يذكره
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154 | السيد محمد صادق الروحاني