تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
بالطلوع ، أو شك فيه وأكل فإن لم يظهر سبق الطلوع فلا شئ عليه ، وأما إن ظهر سبقه فعن غير واحد : وجوب القضاء لإطلاق أدلة المفطرية ، ولأنه أولى بذلك من الظان ببقاء الليل بأخبار الجارية والاستصحاب ، ولكن إطلاق الأدلة كإطلاق صحيح الحلبي المتقدم يقيد بموثق سماعة الدال بإطلاقه على أن من راعى الفجر ولم يره فأكل وشرب يصح صومه وإن لم يحصل له الاطمئنان ببقاء الليل ، لأن من الواضح تقدم إطلاق المقيد على إطلاق المطلق ، فالأظهر عدم وجوب القضاء مع المراعاة وعدم حصول الاطمئنان بطلوع الفجر مطلقا . الإفطار بعد طلوع الفجر في غير رمضان مع ظن بقاء الليل 4 - لو أكل وشرب بعد طلوع الفجر مع عدم العلم به في صوم غير رمضان ، فهل يلحقه حكم الإفطار في رمضان فلا قضاء مع المراعاة ويصح صومه أم لا ، أم يفصل بين المعين وغيره ؟ وجوه وأقوال ، فالكلام في موردين : الأول : في الواجب المعين : وفيه روايتان : إحداهما : صحيحة معاوية بن عمار : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : آمر الجارية أن تنظر الفجر فتقول لم يطلع فآكل ، ثم أنظر فأجده قد طلع حين نظرت قال ( عليه السلام ) : تتم يومك ثم تقضيه ، أما أنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه ( 1 ) . فإنها بإطلاقها الشامل لرمضان وغيره تدل على الصحة مع المراعاة وحملها على إرادة أنك لو كنت أنت الذي نظرت لعلمت طلوع الفجر فلم تأكل خلاف الظاهر .
هامش
1 - الوسائل باب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .