شرح
بالطلوع ، أو شك فيه وأكل فإن لم يظهر سبق الطلوع فلا شئ عليه ، وأما إن ظهر
سبقه فعن غير واحد : وجوب القضاء لإطلاق أدلة المفطرية ، ولأنه أولى بذلك من
الظان ببقاء الليل بأخبار الجارية والاستصحاب ، ولكن إطلاق الأدلة كإطلاق صحيح
الحلبي المتقدم يقيد بموثق سماعة الدال بإطلاقه على أن من راعى الفجر ولم يره فأكل
وشرب يصح صومه وإن لم يحصل له الاطمئنان ببقاء الليل ، لأن من الواضح تقدم
إطلاق المقيد على إطلاق المطلق ، فالأظهر عدم وجوب القضاء مع المراعاة وعدم
حصول الاطمئنان بطلوع الفجر مطلقا .
الإفطار بعد طلوع الفجر في غير رمضان مع ظن
بقاء الليل
4 - لو أكل وشرب بعد طلوع الفجر مع عدم العلم به في صوم غير رمضان ،
فهل يلحقه حكم الإفطار في رمضان فلا قضاء مع المراعاة ويصح صومه أم لا ، أم
يفصل بين المعين وغيره ؟ وجوه وأقوال ، فالكلام في موردين :
الأول : في الواجب المعين : وفيه روايتان : إحداهما : صحيحة معاوية بن عمار :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : آمر الجارية أن تنظر الفجر فتقول لم يطلع فآكل ،
ثم أنظر فأجده قد طلع حين نظرت قال ( عليه السلام ) : تتم يومك ثم تقضيه ، أما أنك
لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه ( 1 ) . فإنها بإطلاقها الشامل لرمضان
وغيره تدل على الصحة مع المراعاة وحملها على إرادة أنك لو كنت أنت الذي نظرت
لعلمت طلوع الفجر فلم تأكل خلاف الظاهر .
هامش
1 - الوسائل باب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .