شرح
الثاني وإن لم يصل الفم .
2 - الجواز فيهما ما لم يصلا إلى فضاء الفم ، والمنع إذا وصلا إليه ، اختاره
الشهيدان .
3 - ما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة والبيان والمدارك : وهو الجواز فيهما ما لم
ينفصلا عن الفم .
والظاهر أن عمدة منشأ الخلاف هو الخلاف في معنى موثق غياث : لا بأس بأن
يزدرد الصائم نخامته ( 1 ) . والوجوه المحتملة فيه أربعة ، إذ من الجائز أن يكون المراد من
النخامة خصوص ما يخرج من الصدر ، وأن يكون ما يعم ما ينزل من الدماغ ، وعلى
التقديرين يمكن أن يكون المراد بالازدراد بلع ما لم يصل إلى فضاء الفم ، ويمكن أن
يكون ما يعم ما يصل إلى فضاء الفم ، فعلى الأول - لا مناص عن الالتزام بالجواز فيما
يخرج من الصدر ما لم يصل إلى فضاء الفم ، وعدم الجواز فيما ينزل من الدماغ مطلقا ،
وعلى الثاني يتعين الالتزام بالقول الأول وعلى الثالث بالقول الثاني ، وعلى الرابع
بالقول الثالث ، وحيث إن الأظهر عموم النخامة لهما كما صرح به اللغويون واستظهره
غير واحد من الفقهاء ، وعموم الازدراد لما يصل إلى فضاء الفم ، فالأقوى هو القول
الثالث .
وأما الوجوه الأخر التي ذكرت لكل من الأقوال فلوضوح فسادها أغمضنا
عن ذكرها .
هامش
1 - الوسائل باب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .