تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
سهوا ، وأخرى يعتقد عدم ترتبه ولكن يترتب عليه خارجا ، وثالثة يشك في ذلك . ثم إنه لا كلام في بطلان الصوم في الصورة الأولى لأن الابتلاع المفروض مستند إلى الاختيار فهو عمدي في الحقيقة ، كما لا كلام في عدم البطلان في الصورة الثانية . إنما الكلام في الصورة الثالثة فعن فوائد الشرائع والمسالك : وجوب القضاء . واستدل له : بالتفريط الموجب للإلحاق بالعمد : وبأن مقتضى الإطلاقات تحقق الإفطار به ، وما دل على عدم قدح الأكل سهوا مختص بغير ما يكون فيه تفريط . ولكن يرد على الأول : أنه مع صدق السهو في صورة التفريط لا دليل على المفطرية لعدم الدليل على إلحاق التفريط بالعمد . وأما الجواب عن ذلك بعدم صدق التفريط إلا مع العلم بالترتب ولا يكفي مجرد احتمال الترتب ، ففاسد ، إذ التفريط إنما يصدق مع الاحتمال وعدم سد باب العدم من ناحيته بالمقدار الممكن ، ألا ترى أن من لم يحفظ الأمانة ووضعها في محل يحتمل التلف فتلف يكون مفرطا عرفا ولذلك يحكم بضمانه . ويرد على الثاني : أن الظاهر عدم الواسطة بين العمد والسهو ، وعليه فإن قيل إنه في الفرض يصدق عليه أنه أكل عن عمد فهو بديهي البطلان ، وإن قيل إنه يصدق الأكل عن سهو ومع ذلك لا يشمله النصوص الدالة على عدم قدح الأكل سهوا فهو مناف لإطلاق تلك النصوص . فالأظهر هو عدم القدح في الفرض لما دل على عدم مبطلية الأكل سهوا .

ابتلاع ما يخرج من الصدر

الرابع : في ابتلاع ما يخرج من الصدر - وما ينزل من الرأس أقوال : 1 - ما عن الإرشاد وفي الشرائع : وهو الجواز في الأول ما لم ينفصل عن الفم ، وعدم الجواز في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109 | السيد محمد صادق الروحاني