شرح
ويرد على الثاني أولا : أن أمثال ذلك الصحيح من النصوص إنما وردت في مقام
بيان عدم مفطرية غير ما ذكر فيها مما توهم منافاته للصوم كاللغو والباطل ، لا ما يعم
بعض مصاديق الأكل .
وثانيا : أن للطعام والشراب إطلاقين كالكلام والسلام ، فيمكن أن يكون المراد
بهما في هذه النصوص معناهما المصدري المنطبق على الأكل والشرب .
ويرد على الثالث : أن مورد الخبر دخول الذباب في الحلق بغير اختيار لا ما
إذا أكله باختياره ، والمراد من قوله ليس بطعام أنه ليس بأكل لا أنه أكل ما لا يطعم ،
ونحوه ما ورد في الاكتحال فإنه لا يشك أحد في أنه يستفاد منه أن الاكتحال ليس
بأكل ولذلك لا يفطر ولو كان ما يكتحل به مما تعارف أكله أو شربه فالأظهر عدم
الفرق بين المتعارف وغيره .