تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ويرد على الثاني أولا : أن أمثال ذلك الصحيح من النصوص إنما وردت في مقام بيان عدم مفطرية غير ما ذكر فيها مما توهم منافاته للصوم كاللغو والباطل ، لا ما يعم بعض مصاديق الأكل . وثانيا : أن للطعام والشراب إطلاقين كالكلام والسلام ، فيمكن أن يكون المراد بهما في هذه النصوص معناهما المصدري المنطبق على الأكل والشرب . ويرد على الثالث : أن مورد الخبر دخول الذباب في الحلق بغير اختيار لا ما إذا أكله باختياره ، والمراد من قوله ليس بطعام أنه ليس بأكل لا أنه أكل ما لا يطعم ، ونحوه ما ورد في الاكتحال فإنه لا يشك أحد في أنه يستفاد منه أن الاكتحال ليس بأكل ولذلك لا يفطر ولو كان ما يكتحل به مما تعارف أكله أو شربه فالأظهر عدم الفرق بين المتعارف وغيره .

لا فرق بين القليل والكثير

الثاني : لا كلام في عدم الفرق بين الكثير والقليل كعشر حبة الحنطة مثلا إذا صدق عليه الأكل أو الشرب ، ولم يستهلك في الفم ، حتى أن الخياط لو بل الخيط بريقه أو غيره ثم رده إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه إذا لم يستهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه . قال المصنف في محكي المنتهى : لو ترك في فمه حصاة أو درهما فأخرجه وعليه لمعة من الريق ثم أعاده في فيه فالوجه الإفطار قل أو كثر لابتلاعه البلل الذي على ذلك الجسم ، وقال بعض الجمهور : لا يفطر إن كان قليلا . انتهى . وظاهره بقرينة اسناد الخلاف إلى بعض الجمهور أن عليه إجماع الطائفة . وخالف القوم المحقق الأردبيلي ره واستدل له - بوجوه :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105 | السيد محمد صادق الروحاني