تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
ثانيها ما يكون من الحقوق المختصة بالعباد كالديون والغرامات ونحوها . ثالثها : ما يكون مشتركا كالكفارات والزكاة والخمس ونحوها . إذا عرفت هذه فاعلم : أن القسم الأول لا ريب في كونه مشمولا لحديث الجب ، كما أنه لا ينبغي الاشكال في عدم الحكم بالجب في القسم الثاني ، لأن هذه الأمور ثابتة عليه لا بشرع الاسلام وثبوتها ، ولا دخل له بما يأتي من قبل الاسلام حتى يوجب جبها ، بل هي ثابتة على كل تقدير فلا وجه لسقوطها بالاسلام ، مضافا إلى دعوى الاجماع عليه ، ويؤيده أن الحديث وارد مورد الامتنان ولا منة في اسقاط حق الغير من دون جبران ، وأما القسم الثالث فالظاهر شمول الحديث له ، لأن ثبوته من جهة الاسلام فيصح جبه . فرع : المرتد هل يجب عليه أداء الزكاة الواجبة عليه حال ردته بعد عوده إلى الاسلام أم لا ، أم يفصل بين المرتد الملي فيجب والفطري فلا يجب ؟ وجوه : يشهد للأول : عموم أدلة الزكاة . واستدل للثاني : بأنه كافر فيشمله ما دل على سقوطها عن الكافر باسلامه . وفيه : أن الظاهر من الحديث أن الهادم اسلام من كان كافرا قبله بقول مطلق ، ولا يشمل من كان مسلما ثم كفر . واستدل للثالث : بأن المرتد الفطري لا يقبل اسلامه فهو غير متمكن من الأداء فلا يكون مأمورا به . وفيه : ما حققناه في الجزء الثالث من هذا الشرح في مطهرية الاسلام من قبول اسلام المرتد الفطري ، فالأظهر عدم سقوطها عنه مطلقا ، وأما المخالف فقد دلت النصوص على عدم السقوط عنه فراجعها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب مقدمة العبادات وباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84 | السيد محمد صادق الروحاني