تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
السابقة على التحصيل التي لا اشكال في عدم استثنائها في المقام . وعن الثالث : بأن مجرد الموافقة للعدل لا يصلح أن يكون مستندا لحكم إلا أن يرجع إلى ما نذكره . وعن الرابع : بأن الغنيمة حين حصولها كانت تصدق على الجميع ، وما يصرف فيها بعد تحصيلها لا يوجب عدم صدقها على ما يقبله كما لا يخفى . فالصحيح أن يقال : إن الحرب إذا كان بإذن الإمام ( عليه السلام ) - كما هو المفروض - فالغنائم المأخوذة من دار الحرب خمسها للحجة ( عليه السلام ) وقبيله ، فلا محالة يكون المغنم مأذونا من قبله ( عليه السلام ) في الانفاق عليها بحفظ وحمل ورعي ونحوها ، فلا محالة يوزع المؤن على الجميع فلا وجه لاختصاصها ببعضها . ودعوى أن هذا يتم على مسلك القوم القائلين بأن الخمس إنما يتعلق بالعين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، وأما بناءا على المسلك الحق من كون تعلقه على نحو الحق في العين فلا يتم ، إذ المؤونة إنما تكون على العين لا على الحق ، مندفعة بأن مؤونة موضوع الحق تكون مؤونته كما هو واضح ، فالأقوى هو القول الأول . الثالث من الغنائم : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب كما عن الدروس والمسالك والروضة وكشف الغطاء والجواهر وغيرها ، لأنه بدل ما اغتنم فيصدق عليه الغنيمة . ودعوى اختصاص صدق الغنيمة بالمعنى الأخص على ما لو كان بعد الغلبة فلا تشمل ما كان بدونها ، كما ترى ، إذ لا اشكال في اعتبار القتال في صدقها ، ولذا لا تصدق على الجزية ، ولكن اعتبار الغلبة لا شاهد له . وبما ذكرناه يظهر حكم ما صولح عليه .