شرح
السابقة على التحصيل التي لا اشكال في عدم استثنائها في المقام .
وعن الثالث : بأن مجرد الموافقة للعدل لا يصلح أن يكون مستندا لحكم إلا أن
يرجع إلى ما نذكره .
وعن الرابع : بأن الغنيمة حين حصولها كانت تصدق على الجميع ، وما يصرف
فيها بعد تحصيلها لا يوجب عدم صدقها على ما يقبله كما لا يخفى .
فالصحيح أن يقال : إن الحرب إذا كان بإذن الإمام ( عليه السلام ) - كما هو
المفروض - فالغنائم المأخوذة من دار الحرب خمسها للحجة ( عليه السلام ) وقبيله ، فلا
محالة يكون المغنم مأذونا من قبله ( عليه السلام ) في الانفاق عليها بحفظ وحمل ورعي
ونحوها ، فلا محالة يوزع المؤن على الجميع فلا وجه لاختصاصها ببعضها .
ودعوى أن هذا يتم على مسلك القوم القائلين بأن الخمس إنما يتعلق بالعين
على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، وأما بناءا على المسلك الحق من كون تعلقه على
نحو الحق في العين فلا يتم ، إذ المؤونة إنما تكون على العين لا على الحق ، مندفعة بأن
مؤونة موضوع الحق تكون مؤونته كما هو واضح ، فالأقوى هو القول الأول .
الثالث من الغنائم : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب كما عن الدروس
والمسالك والروضة وكشف الغطاء والجواهر وغيرها ، لأنه بدل ما اغتنم فيصدق عليه
الغنيمة .
ودعوى اختصاص صدق الغنيمة بالمعنى الأخص على ما لو كان بعد الغلبة
فلا تشمل ما كان بدونها ، كما ترى ، إذ لا اشكال في اعتبار القتال في صدقها ، ولذا لا
تصدق على الجزية ، ولكن اعتبار الغلبة لا شاهد له .
وبما ذكرناه يظهر حكم ما صولح عليه .