شرح
الدنيا وما فيها للإمام ( ع )
وقبل الشروع في مقاصد هذا الباب لا بأس بالتنبيه على أمر وهو : أنه يظهر من جملة من النصوص أن الدنيا وما فيها للحجة عليه السلام ، وأن له التصرف فيها كيف ما شاء ، لاحظ مكاتبة ابن الريان إلى العسكري عليه السلام قال : كتبت إليه : روي لنا أن ليس لرسول الله ( ص ) من الدنيا إلا الخمس ، فجاء الجواب : أن الدنيا وما عليها لرسول الله ( ص ) ( 1 ) . ومرسل أحمد بن محمد بن عبد الله الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا فمن غلب علي شئ منها فليتق الله . الحديث ( 2 ) . وخبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : أحلت يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام عليه السلام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء . . . الخ ( 3 ) . ونحوها غيرها . وأورد عليها : بأن هذه النصوص مصادمة للضرورة وللكتاب والسنة ، حيث إنهما يدلان على ثبوت الخمس ، ولو كان الدنيا وما فيها للحجة لما كان لجعل الخمس مورد . وفيه : أن الظاهر من هذه الأخبار ثبوت السلطنة الثابتة لله تعالى على أموال الناس من غير جعل جاعل للرسول صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام بالجعل ،هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 - ص 409 - باب أن الأرض كلها للإمام ( ع ) - حديث 6 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 - ص 408 - باب أن الأرض كلها للإمام ( ع ) - حديث 2 .
( 3 ) الأصول ج 1 - ص 409 - حديث 4 .