في كل سنة عند هلال شوال
شرح
وقت وجوبها
الفصل الثاني : في وقت وجوبها .
والكلام فيه يقع في مواضع :
الأول : في مبدأ وقت الوجوب ، والمشهور بين المتأخرين : أنها إنما تجب ( في
كل سنة عند هلال شوال ) وهو المحكي عن جماعة من القدماء منهم الشيخ في
الجمل والاقتصار وابنا حمزة وإدريس ، وعن الإسكافي والمفيد والسيد والشيخ
في المبسوط والخلاف والنهاية والقاضي والحلبي وسلار وغيرهم : أن وقت الوجوب
طلوع الفجر يوم العيد ، وظاهر ابن زهرة : الاجماع عليه ، واختاره جمع من
المتأخرين .
وقد استدل للأول : بصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام :
عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال عليه السلام : لا قد خرج الشهر ، وسألته
عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال عليه السلام : لا ( 1 ) .
ومصححه عنه عليه السلام : في المولود يولد ليلة الفطر - واليهودي
والنصراني يسلم ليلة الفطر قال عليه السلام : ليس عليهم فطرة ، وليس الفطرة إلا على
من أدرك الشهر ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بهما على ما في الحدائق : أنهما إنما يدلان على أن وجوبها
منوط بمن يمضي عليه جزء من شهر رمضان ويهل عليه هلال شوال مستكملا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1 .