تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
على ما ادعاه . والأول أظهر وذلك لوجهين : الأول : إن النصوص المتقدم بعضها تدل على التلازم بين جواز أخذ الزكاة وعدم وجوب الفطرة ، وقد تقدم أنه يجوز أخذها لمن لا يملك قوت السنة . الثاني : خبر يونس بن عمار الذي رواه المفيد في محكي المقنعة عن أبي عبد الله عليه السلام : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة ( 1 ) . واستدل للشيخ والحلي : بما تقدم في زكاة المال من تحقق الغنى بذلك بضميمة ما دل على مقابلة الغني للفقير في الزكاتين كقوله عليه السلام : أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأدفع إلى فقرائكم . وفيه : ما تقدم في ذلك المبحث من عدم تمامية المبنى فراجع . وهل يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مؤونة السنة كما عن جماعة منهم المصنف ره والشهيد والمحقق الثاني في حاشية الشرائع ، أم لا يعتبر ذلك كما عن جماعة آخرين منهم الشهيد الثاني بل هو المنسوب إلى اطلاق الفتوى ؟ وجهان . قد استدل للأول : بأنه لو وجبت مع عدمه انقلب فقيرا فيلزم منه انتفاء موضوعه ، وبأنه لو وجبت حينئذ ، لجاز أخذها لتحقق شرط المستحق فيلزم أن يكون ممن يأخذها وممن حلت عليه ، فقد ورد : أنه إذا حلت له لم تحل عليه ، ومن حلت عليه لم تحل له ، وبأن حدوث الفقر مانع عنها كوجوده . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الفقر المترتب على الأداء المتأخر عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 11 .