شرح
على ما ادعاه .
والأول أظهر وذلك لوجهين : الأول : إن النصوص المتقدم بعضها تدل على
التلازم بين جواز أخذ الزكاة وعدم وجوب الفطرة ، وقد تقدم أنه يجوز أخذها لمن لا
يملك قوت السنة .
الثاني : خبر يونس بن عمار الذي رواه المفيد في محكي المقنعة عن أبي عبد الله
عليه السلام : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة وتجب الفطرة على من عنده قوت
السنة ( 1 ) .
واستدل للشيخ والحلي : بما تقدم في زكاة المال من تحقق الغنى بذلك بضميمة
ما دل على مقابلة الغني للفقير في الزكاتين كقوله عليه السلام : أمرت أن آخذ الصدقة
من أغنيائكم وأدفع إلى فقرائكم .
وفيه : ما تقدم في ذلك المبحث من عدم تمامية المبنى فراجع .
وهل يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مؤونة السنة كما عن
جماعة منهم المصنف ره والشهيد والمحقق الثاني في حاشية الشرائع ، أم لا يعتبر ذلك
كما عن جماعة آخرين منهم الشهيد الثاني بل هو المنسوب إلى اطلاق الفتوى ؟
وجهان .
قد استدل للأول : بأنه لو وجبت مع عدمه انقلب فقيرا فيلزم منه انتفاء
موضوعه ، وبأنه لو وجبت حينئذ ، لجاز أخذها لتحقق شرط المستحق فيلزم أن يكون
ممن يأخذها وممن حلت عليه ، فقد ورد : أنه إذا حلت له لم تحل عليه ، ومن حلت عليه
لم تحل له ، وبأن حدوث الفقر مانع عنها كوجوده .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الفقر المترتب على الأداء المتأخر عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 11 .