شرح
الأول ووجوب الثاني .
الثاني : إن قبل الصلاة كما يعم عند طلوع الفجر بلا فصل كذلك يعم قبله
القريب منه ولا قائل بالفرق .
وفيه : أن مورد الاستدلال قوله عليه السلام يوم الفطر لا قوله قبل
الصلاة .
الثالث : أنه لا بد من حمله على إرادة الأفضلية جمعا بقرينة خبر الفضلاء : يعطي
يوم الفطر أفضل وهو في سعة أن يخرجها في أول يوم من شهر رمضان .
وفيه : أن الخبر يدل على أفضلية الاعطاء يوم العيد عن التعجيل به ، وهذا
غير مربوط بالمقام .
فالحق أن يورد عليه : بأن الصحيح إما ظاهر في كونه في مقام بيان وقت
الاخراج لا الوجوب ، أو قابل للحمل عليه ، ولا مانع من اختلاف وقتيهما .
وقد يستدل لهذا القول : بخبر إبراهيم بن ميمون ( منصور ) : قال أبو عبد الله
عليه السلام : الفطرة أعطيت قبل إن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعد ما
تخرج إلى العيد فهي صدقة ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم في سابقه : أنه ليس في مقام بيان التوظيف من حيث
المبدأ .
فتحصل : أن شيئا من نصوص الباب ليس في مقام بيان الوجوب ، إذ الطائفة
الأولى : تدل على اعتبار اجتماع الشرائط في آخر جزء من شهر رمضان ، والثانية :
تدل على أن مبدأ وقت الاخراج طلوع الفجر ، فيتعين الرجوع في ذلك إلى الأصل
وهو يقتضي عدم الوجوب إلى طلوع الفجر ، إلا أن يتحقق اجماع على أن المبدأ غروب
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .