تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الأول ووجوب الثاني . الثاني : إن قبل الصلاة كما يعم عند طلوع الفجر بلا فصل كذلك يعم قبله القريب منه ولا قائل بالفرق . وفيه : أن مورد الاستدلال قوله عليه السلام يوم الفطر لا قوله قبل الصلاة . الثالث : أنه لا بد من حمله على إرادة الأفضلية جمعا بقرينة خبر الفضلاء : يعطي يوم الفطر أفضل وهو في سعة أن يخرجها في أول يوم من شهر رمضان . وفيه : أن الخبر يدل على أفضلية الاعطاء يوم العيد عن التعجيل به ، وهذا غير مربوط بالمقام . فالحق أن يورد عليه : بأن الصحيح إما ظاهر في كونه في مقام بيان وقت الاخراج لا الوجوب ، أو قابل للحمل عليه ، ولا مانع من اختلاف وقتيهما . وقد يستدل لهذا القول : بخبر إبراهيم بن ميمون ( منصور ) : قال أبو عبد الله عليه السلام : الفطرة أعطيت قبل إن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى ما تقدم في سابقه : أنه ليس في مقام بيان التوظيف من حيث المبدأ . فتحصل : أن شيئا من نصوص الباب ليس في مقام بيان الوجوب ، إذ الطائفة الأولى : تدل على اعتبار اجتماع الشرائط في آخر جزء من شهر رمضان ، والثانية : تدل على أن مبدأ وقت الاخراج طلوع الفجر ، فيتعين الرجوع في ذلك إلى الأصل وهو يقتضي عدم الوجوب إلى طلوع الفجر ، إلا أن يتحقق اجماع على أن المبدأ غروب
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .