ولو أعطى المخالف مثله أعاد مع الاستبصار
شرح
( 1 ) السيرة عليه في الصدقات .
وفيه : أن المتيقن منها اعطائها بإذن الولي .
( 2 ) اطلاق نصوص الكفارة الدالة على جواز اعطائها بيد الصغير .
وفيه : أن تلك النصوص واردة في مقام بيان حكم آخر لا يصح الاستدلال
باطلاقها من هذه الجهة ، وبه يظهر ما في الوجه الثالث وهو ما ورد في الزكاة الدال
على جواز اعطائها بالصغير . والحق أن قبض الصبي من حيث هو باستقلاله لا يترتب
عليه الأثر ولا عبرة به لما دل على عدم جواز أمر الصبي ( 1 ) - ، وأما قبضه مع إذن الولي
فالظاهر كفايته لأن ذلك قبض منه واستيلاء على المال ، إذ القبض الذي يترتب
عليه الأثر عبارة عن الاستيلاء على المال المتحقق في الفرض .
وما أفاده المصنف ره من أن ذلك تضييع لمال الصبي فلا يجوز وإن أذن الولي ،
غير تام لعدم كونه تضييعا بل اقباض للولي .
فتحصل : أن الأظهر كفاية الدفع إليه ، لكن مع إذن الولي لا بدونه .
ومورد النصوص ما لو كان الأب مؤمنا ، فلو كان أبوه مخالفا أو كافرا وأمه
مؤمنة لا دليل على جواز اعطائه ، وما عن البيان والمسالك وفي العروة من اعطائها إياه
نظرا إلى أنه يلحق بأشرف الأبوين غير تام .
( ولو أعطى المخالف مثله أعاد مع الاستبصار ) بلا خلاف ، بل عن غير
واحد : دعوى الاجماع عليه .
ثم إن ظاهر التعليل أنه لو أعطاها فقراء الشيعة أو صرفها إلى جهة من
الجهات التي يجوز صرف الزكاة فيها لم يجب عليه إعادتها .
ودعوى أنه يعارضه اطلاق الحكم المعلل ، مندفعة بحكومة العلة عليه ، فما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الحجر .