تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولو أعطى المخالف مثله أعاد مع الاستبصار
شرح
( 1 ) السيرة عليه في الصدقات . وفيه : أن المتيقن منها اعطائها بإذن الولي . ( 2 ) اطلاق نصوص الكفارة الدالة على جواز اعطائها بيد الصغير . وفيه : أن تلك النصوص واردة في مقام بيان حكم آخر لا يصح الاستدلال باطلاقها من هذه الجهة ، وبه يظهر ما في الوجه الثالث وهو ما ورد في الزكاة الدال على جواز اعطائها بالصغير . والحق أن قبض الصبي من حيث هو باستقلاله لا يترتب عليه الأثر ولا عبرة به لما دل على عدم جواز أمر الصبي ( 1 ) - ، وأما قبضه مع إذن الولي فالظاهر كفايته لأن ذلك قبض منه واستيلاء على المال ، إذ القبض الذي يترتب عليه الأثر عبارة عن الاستيلاء على المال المتحقق في الفرض . وما أفاده المصنف ره من أن ذلك تضييع لمال الصبي فلا يجوز وإن أذن الولي ، غير تام لعدم كونه تضييعا بل اقباض للولي . فتحصل : أن الأظهر كفاية الدفع إليه ، لكن مع إذن الولي لا بدونه . ومورد النصوص ما لو كان الأب مؤمنا ، فلو كان أبوه مخالفا أو كافرا وأمه مؤمنة لا دليل على جواز اعطائه ، وما عن البيان والمسالك وفي العروة من اعطائها إياه نظرا إلى أنه يلحق بأشرف الأبوين غير تام . ( ولو أعطى المخالف مثله أعاد مع الاستبصار ) بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . ثم إن ظاهر التعليل أنه لو أعطاها فقراء الشيعة أو صرفها إلى جهة من الجهات التي يجوز صرف الزكاة فيها لم يجب عليه إعادتها . ودعوى أنه يعارضه اطلاق الحكم المعلل ، مندفعة بحكومة العلة عليه ، فما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الحجر .