ويعطى أولاد المؤمنين
شرح
سهم الفقراء يعطى لأطفال المؤمنين
( ويعطى ) الزكاة ( أولاد المؤمنين ) بلا خلاف فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له نصوص كثيرة : كمصحح أبي بصير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ قال عليه السلام : نعم حتى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم ، فقلت : إنهم لا يعرفون فقال : يحفظ فيهم ميتهم ، ويحبب إليهم دين أبيهم ، فلا يلبثون أن يهتموا بدين أبيهم ، وإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم ( 1 ) . وخبر يونس بن يعقوب عن الإمام الصادق عليه السلام قال : له عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم ، فقال : فقال عليه السلام : لا بأس ( 2 ) . ونحوهما غيرهما واختصاصها بأولاد المؤمنين ظاهر . ثم إن اعطاء الزكاة للطفل يكون بأحد وجهين : وأما بالصرف عليهم مباشرة ، أو بالتمليك . ويشهد للأول - مضافا إلى عدم الدليل على لزوم التمليك لا في سهم الفقراء ولا في غيره واطلاق الأدلة ينفيه - خبر يونس المتقدم ، وأما الثاني : فلا كلام فيه . إنما الكلام في أنه هل يعتبر الدفع إلى الولي أو إلى الطفل مع إذنه ، ولو دفع إليه بدون إذنه لا يكفي كما عن جماعة منهم المصنف ره في التذكرة ، أم لا يعتبر ذلك بل يجوز الدفع إليه كما عن بعض ؟ وجهان . وقد استدل السيد ره في حاشيته على المكاسب : على أن قبض الصبي يترتب عليه الأثر ولا يعتبر فيه إذن الولي بوجوه :هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 .