تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
فقد دفعتها إلينا ، فقال : إني لا أعرف لها أحد ، فقال : انتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها أحدا ؟ قال عليه السلام : انتظر بها سنتين ، حتى بلغ أربع سنين ، ثم قال له : إن لم تصب لها أحدا فصرها صررا واطرحها في البحر فإن الله تعالى حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا ( 1 ) - . والظاهر أن ما في ذيلها من الأمر بالقائها في البحر كناية عن أن اتلافها عند التعذر من صرفها في الشيعة أولى من ايصالها إلى المخالفين . وأما خبر يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح عليه السلام قال : قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ فقال عليه السلام : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال عليه السلام : يدفعها إلى من لا ينصب قلت : فغيرهم ؟ قال عليه السلام : ما لغيرهم إلا الحجر ( 2 ) . فلضعف سنده كما عن المعتبر ، وشذوذه كما عن المنتهى مطروح أو محمول على ما لا ينافي ما تقدم . الرابع : المشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم - : عدم الفرق بين زكاة المال الفطرة ، وعن جماعة منهم الشيخ وأتباعه والمحقق في الشرائع : أنه مع عدم وجود المؤمن يجوز دفع الفطرة إلى المستضعف المستحق ، أي غير المعاند للحق من المخالفين . ويشهد للأول : اطلاق الأخبار ففي مصحح إسماعيل بن سعد عن الإمام الرضا عليه السلام : عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال عليه السلام : لا ولا زكاة الفطرة ( 3 ) . ونحوه غيره . وبإزاء هذه النصوص طائفتان من الأخبار : الأولى : ما ظاهرها الجواز مطلقا : كصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .