تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
كما صرح به صاحب الوسيلة ، وعن بعض مشايخ الشيخ الأعظم ره : استثناء مطلق سبيل الله وعن الغنية : الحاق العاملين بالمؤلفة ، والمنسوب إلى ظاهر جماعة : اختصاص هذا الشرط بالفقراء والمساكين . والتحقيق : أن مقتضى اطلاق النصوص - المتقدم بعضها المانعة عن صرف الزكاة إلى غير أهل الولاية - هو عدم جواز الصرف من شئ من السهام في غير أهل الولاية حتى من سهم سبيل الله إذا كان صرفا فيه ، وأما لو كان صرفا في الحقيقة في المصلحة كما إذا قام المخالف بمصلحة كالغزو ونحوه ، فالظاهر جوازه لخروج ذلك عن منصرف النصوص المانعة . وبعبارة أخرى : إذا كان الفعل مع مباشرة المخالف سبيلا وقربة بأن لم يكن من العبادات بل كان من الأمور المحصلة للغرض من أي فاعل صدر كالغزو ، وأراد الدافع من الزكاة مجرد وجود ذلك ، يجوز الدفع من سهم سبيل الله ، إذ الفعل حينئذ هو الذي صرف فيه الزكاة ، نظير بناء القناطر والمساجد ، والفاعل له بمنزلة الآلة ، فلا تشمله الأخبار المانعة ، لأنها تمنع عن وضعها في المخالف ، وفي الفرض إنما توضع في تحصيل الفعل المذكور من الخارج . وبهذا يظهر عدم منافاة ذلك للحصر في قوله إنما موضعها أهل الولاية لأن ذلك أنما هو في غير ما يصرف في المصالح كما هو واضح . الثالث : مع عدم وجود المؤمن وسبيل الله تحفظ الزكاة إلى حال التمكن من أحدهما ولا تعطى المخالف فضلا عن الكافر على المشهور ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه . ويشهد له - مضافا إلى اطلاق أدلة المنع - خصوص خبر إبراهيم الأوسي عن الإمام الرضا عليه السلام : سمعت أبي يقول : كنت عند أبي عليه السلام يوما فأتاه رجل فقال : إني رجل من أهل الري ولي زكاة فإلى من أدفعها ؟ فقال عليه السلام : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرمة عليكم ، فقال عليه السلام : بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا