شرح
وصحيح جميل عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الصرورة أيحجه الرجل
من الزكاة ؟ قال : نعم ( 1 ) . ونحوها غيرها .
وغير المرسل وإن اختص بالحج إلا أن الظاهر أنه من باب المثال ، إذ لا قائل
بالفصل بينه وبين سائر سبل الخير .
وأما خبر الحسن بن راشد عن أبي الحسن العسكري عليه السلام : عن رجل
أوصى بمال في سبيل الله فقال : سبيل الله شيعتنا ( 2 ) . فلا ينافي ما ذكرناه ، إذ الظاهر أنه
وارد في بيان أفضل المصاديق لا انحصار سبيل الله فيما يصرف إلى الشيعة ، إذ لا شاهد
في الخبر على الحصر .
وقد استدل للأول : بالانصراف ، وبخبر يونس بن يعقوب : فيمن
أوصى عند موته أن يعطى شئ في سبيل الله وكان لا يعرف هذا الأمر فقال أبو
عبد الله عليه السلام : لو أن رجلا أوصى إلي بوصية أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته
فيهما ، إن الله عز وجل يقول فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه فانظر إلى ما يخرج إلى هذا الوجه يعني الثغور فابعثوا به إليه ( 3 ) .
ولكن يرد على الأول : أنه ممنوع ، مضافا إلى النصوص المتقدمة .
ويرد على الثاني : أولا : أنه لا دلالة في الخبر على كون سبيل الله منحصرا بذلك
الوجه ، بل هو يلائم مع كونه أحد المصاديق .
وثانيا : أن المتبع في باب الوصية عرف الموصي وقصده .
وثالثا : أنه لو سلم دلالته على ذلك كان معارضا مع ما يدل على أن الوصية في
سبيل الله تصرف في مطلق الشيعة ، وما دل على أن سبيل الله مطلق سبل الخير وأن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب كتاب الوصايا - حديث 4 .