تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الثامن : ابن السبيل وهو المنقطع به في الغربة وإن كان غنيا في بلده .
شرح

ابن السبيل

( الثامن : ابن السبيل وهو ) على ما في المتن وغيره ( المنقطع به ) في سفره بذهاب نقته أو نفادها أو نحو ذلك ( في الغربة وإن كان غنيا في بلده ) بلا خلاف فيه في الجملة ولا اشكال . وفي مرسل القمي : وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله تعالى فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . وتنقيح الكلام بالبحث في موارد : الأول : إن الموضوع هو ابن السبيل الذي يتوقف صدقه بحسب المتفاهم العرفي على السفر ، ولكن لا يعتبر السفر الشرعي بل يكفي السفر العرفي فلا يقدح عدم قطع المسافة ولا إقامة العشرة ولا التردد ثلاثين يوما ولا غير ذلك من موانع التقصير ، فما قيل من عدم جواز الاعطاء بغير المسافر الشرعي - دعوى بلا بينة - . الثاني : نسب إلى المشهور : اشتراط عدم تمكنه من الاستدانة أو بيع شئ من أمواله مثلا ، وعن المدارك : اعتبار عجزه عن التصرف في أمواله ببيع ونحوه دون الاستدانة ، وعن المعتبر : عدم اعتبار العجز عن شئ منهما ، وعن المسالك : الميل إليه ، والأظهر هو الأول إذا كانت الاستدانة أو البيع أمرا ميسورا له كأغلب التجار المعروفين في البلاد النائية وذلك لوجهين ( 1 ) . عدم صدق ابن السبيل المتقوم عرفا بالحاجة والاحتياج . ( 2 ) ما دل على أنه لا تحل الصدقة لغني ( 1 ) بالتقريب المتقدم ، ويؤيده المرسل ، إذ الانقطاع كناية عن عدم التمكن من السير .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 - ص 15 .