شرح
فروع
بقي في المقام فروع : الأول : إذا كان الدين مؤجلا فهل يجوز أدائه من هذا السهم قبل حلول أجله أم لا ؟ وجهان : من اطلاق النص والفتوى ، ومن أن المؤجل لا يعد من النفقات إلا بعد الحلول فينصرف الدليل عنه . والأول أظهر كما لا يخفى . الثاني : لو كان كسوبا متمكنا من أداء دينه من كسبه فعن نهاية الأحكام : احتمال الاعطاء بخلاف الفقير والمسكين لأن حاجتهما تتحقق يوما فيوما ، والكسوب يحصل في كل يوم ما يكفيه ، وحاجة الغارم حاصلة في الحال لثبوت الدين في ذمته ، وإنما يقدر على ما يقضى به الدين على التدريج ، واحتمال المنع تنزيلا للقدرة على التكسب منزلة القدرة على المال . أقول : احتمال الجواز أقوى إذا كان يصدق الحاجة والعجز عن الأداء كما إذا كان حالا غير مؤجل ، من غير فرق بين المطالبة وعدمها . ودعوى انصراف الدليل إلى صورة وقوع المديون في ضيق المطالبة كما يشير إليه التعبير بالفك في مرسل القمي ( 1 ) ، مندفعة بأنه لا وجه له ، والمراد بالفك في المرسل افراغ الذمة ، واحتمال المنع أقوى إذا كان بنحو لا يصدق ذلك ، كما إذا كان دينه بنحو يصير حالا بالتدريج وهو يقدر على أداء كل مقدار منه صار كذلك ، ولا يخفى وجهه . الثالث : قد طفحت كلماتهم : بأنه لو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصه به من الزكاة ، وكذا لو كان الغارم ميتا جاز أن يقضي عنه وأن يقاص به . والمراد بالمقاصة كما صرح به الشهيدان وغيرهما : أن يحتسب ما عنده منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .