الثالث العاملون وهم السعاة للصدقات
شرح
من المستحقين للزكاة العامل
( الثالث ) من الأصناف : ( العاملون وهم السعاة للصدقات ) أي الساعون في تحصيلها وتحصينها بأخذها وضبطها وحسابها وايصالها إلى الإمام عليه السلام أو نائبه أو إلى الفقراء على حسب إذنه ، بلا كلام في شئ من ذلك كله ، إنما الكلام في خصوص من عمله قسمتها وتفريقها بين المستحقين ، فإن صاحب الجواهر استشكل في كونه من مصاديق العامل استنادا إلى المرسل المروي عن تفسير علي بن إبراهيم ، وهو كما ترى ، فالمعتمد هو اطلاق الآية الشريفة الشامل له . وتمام الكلام بالبحث في مواضع : الأول : إن المشهور بين الأصحاب : أن الإمام أو نائبه مخير بين أن يقرر لهم جعالة مقدرة أو أجرة عن مدة مقدرة ، وبين أن لا يجعل لهم شيئا من ذلك فيعطيهم ما يراه . أقول : لا اشكال في الأخير ، إذ مضافا إلى استفادته من الآية الشريفة ( 1 ) يشهد له صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما يعطى المصدق ؟ قال : ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ ( 2 ) . وأما الجعل له بعنوان المعاوضة فربما يستشكل فيه من وجوه : الأول : إن ظاهر الآية الشريفة ولا سيما بقرينة السياق كون استحقاقهامش
( 1 ) سورة التوبة - آية 61 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 .