تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
العامل منها بجعل الشارع فيعطى مجانا ، لا بجعل الإمام بعنوان المعاوضة - . وفيه : أن الآية الشريفة إنما تدل على أن العامل من المستحقين للزكاة ، وأما أنه هل هو ممن يستحق الزكاة مجانا أو أنه احتراما لعمله جعله الشارع ذا حق في الزكاة فالآية لا تدل عليه ، وعلى الثاني لا مانع من جعله شيئا معينا له بعنوان المعاوضة . الثاني : قوله عليه السلام في الصحيح : ولا يقدر له شئ . وفيه : أن ظاهره عدم التقدير له في أصل الشرع لا أنه لا يجوز التقدير له . الثالث : أن الأصحاب اتفقوا على اعتبار شروط خاصة فيه ، ولا ينبغي التأمل في جواز استئجار من يفقد جميع هذه الشروط إذا احتيج إلى عمله كالراعي والسائس والبيطار . وفيه : أنه لا بد من ملاحظة أدلة تلك الشروط ، فإن كان مقتضاها اعتبارها فيه حتى في صورة المعاوضة لزم عليه وتخصيص اطلاق أدلة الإجارة والجعالة بها ، وإلا فلا محذور في الالتزام بعدم اعتبارها فيه ، فالأظهر هو التخيير . الثاني : أن الأصحاب ذكروا أنه يعتبر في العامل شروط ، وجمع منهم أضافوا إليها شروطا أخر . ومجموع ما ذكروه : التكليف بالبلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة والحرية ، وأن لا يكون هاشميا وأن يكون عارفا بالمسائل المتعلقة بعمله ، وأن يكون فقيها - . أقول : - أما الثلاثة الأولى : فالعمدة فيها الاجماع ، وإلا فسائر الوجوه التي ذكروها بينة الضعف . وأما الحرية : فقد استدل لاعتبارها المحقق : بأن العامل يستحق نصيبا من الزكاة والعبد لا يملك والمولى لم يعمل . وأورد عليه سيد المدارك : بأن عمل العبد كعمل المولى ، وهو حسن سيما لو