شرح
أو شئ له مالية كالأرض التي اشتراها للزرع والأنهار الكبار التي حفرها التي تعد بها
الأراضي من الحية في مقابل الميتة غير المقابلة للزرع ونحوهما فلا يعد من المؤونة ، أي
مؤونة الزرع فالضابط ما ينفقه على نفس هذه الزراعة من مثل البذر وأجرة الحرث
ونحوهما مما لا يبقى بإزائه مال بعد استيفاء الحاصل .
ولو شك في مورد أنه من المؤونة أم لا ، فإن قلنا بوجود اطلاق لأدلة الزكاة
وجبت الزكاة فيه لأن دليل الاستثناء لا اطلاق له فلا بد فيه من الاقتصار على المتيقن
والأخذ في مورد الشك باطلاق دليل الزكاة ، وأما إن قلنا بأنه ليس في الأدلة ماله اطلاق
أو عموم يدل على ثبوت الزكاة فيما يقابل المؤونة لم تجب الزكاة لأصالة البراءة ، وقد
عرفت أن الأظهر هو الأول - .
تجب الزكاة بعد حصة السلطان
مسألة : لا خلاف كما عن الخلاف والمنتهى والمعتبر والرياض : أن الزكاة إنما تجب بعد اخراج حصة السلطان في الجملة - . ويشهد له صحيح أبي بصير ومحمد عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال عليه السلام : كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك مما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 1 .