تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وقد استدل للقول الثاني بوجوه . منها : اطلاق نصوص العشر ونصف العشر . وأورد عليه بعدم كون تلك النصوص في مقام البيان من جهة الشرائط فلا وجه للتمسك باطلاقها لرفع اعتبار ما شك في اعتباره . وفيه : أن تلك النصوص على طوائف : منها : ما تضمن مقدار الواجب بلا تعرض لشئ آخر ، ومنها : ما دل على اعتبار العشر أو وجوب الزكاة بعد ذكر النصاب ، ومنها : قوله عليه السلام في الحسن المتقدم إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك . والاشكال المذكور لو تم في الأولى لا يتم في الأخيرتين لا سيما الثانية منهما كما لا يخفى على من راجعها . وقد استدل لهذا القول بوجوه أخر ضعيفة ، فإن منها جملة روايات - ضعيفة سندا وقاصرة دلالة ، ومنها بعض استحسانات لا تصلح مدركا للحكم الشرعي ، ومنها غير ذلك مما هو بين الفساد ، فالعمدة هي اطلاق الأدلة . فالمتحصل إلى هنا - استثناء المؤن المتأخرة دون السابقة ، ولكن لما ادعى المنصف ره الاجماع على عدم الفرق - وهذه المسألة مما تعم به البلوى ، وقد اشتهر بين أصحاب الأئمة خلافا للعامة استثنائها مطلقا الكاشف ذلك عن تلقيهم إياه عن الأئمة عليهم السلام - كان البناء على الاستثناء مطلقا قويا جدا ، ويؤيده ما تقدم من الوجوه التي ضعفناها .