تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الثامن : قول أبي جعفر عليه السلام في حسن الفضلاء في تفسير قوله تعالى ( وآتوا حقه يوم حصاده ) : وهذا من الصدقة ، يعطي المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ الحفنة حتى يفرغ ، ولا يترك ويعطي للحارث أجرا معلوما ، ويترك من النخل معافارة وأم جعرور ، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه ( 1 ) وقريب منه ما في حسن محمد بن مسلم . وهما وإن اختصا بمؤونة الحارس إلا أنه يتم في الجميع لما عن المصنف ره في المنتهى من عدم القائل بالفرق بين مؤونة الحارس وغيرها ، مضافا إلى عموم التعليل . وأورد عليه : بأنه لا يظهر من الرواية كون المتروك للحارس إنما هو المؤونة ومن باب الأجرة ، بل من الجائز أن يكون ذلك حقا استحبابيا أو وجوبيا غير أجرته ، بل قد يدعي أنه الظاهر وإلا لقال عليه السلام : ويترك للمالك المقدار المساوي لما عينه للحارس قليلا كان أو كثيرا من عين الغلة أو من غيرها كما لا يخفى ، ولذلك رواها الكليني في الكافي في باب حق الحصاد والجذاذ . مع أن غاية ما يستفاد من الخبرين ترك هذا القدر للحارس لا أنه لا يزكي ذلك ، فيمكن أن يكون المراد أنه كما يخرج الحصاد أو العشر كذلك للحارس أيضا من غير تعرض لاخراج العشر منه وعدمه ، بل لا دلالة ولا اشعار في الرواية الأولى إلى كون الترك لعدم اخراج العشر أصلا . وهذان الايرادان ذكرهما صاحب المستند وتبعه غيره . ولكن يمكن دفعهما بأن الخبر الثاني ظاهر في الاستثناء وعدم تعلق الزكاة ، فإن قوله عليه السلام يترك معافارة وأم جعرور لا يزكيان ظاهر الدلالة على نفي الزكاة عنهما ،
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل - باب 13 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 1 وذيله في باب 8 منها حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163 | السيد محمد صادق الروحاني