تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
والمشهور بين الأصحاب في كل طبقة من طبقات فقهائنا من المتقدمين والمتأخرين عدم وجوب فعل القضاء فورا وجواز التأخير ، وفيهم من كثر اتباعه ، ومن هو من أجلاء أصحاب الأئمة عليهم السلام ولا يصدر إلا بأمرهم ، ومن أدرك الغيبتين كما يظهر لمن راجع الكتب المصنفة في هذه المسألة . وهناك أقوال أخر ، ومع ذلك فدعوى شهرة القول بالمضايقة ، بل دعوى الاجماع عليها من العجائب . وكيف كان فقد استدل للقول بالمضايقة بوجوه : الأول : الأصل ، والمراد به أصالة الاحتياط ، إذ مع المبادرة يكون مأمونا من المؤاخذة العقاب ، ولو أخر لا يأمن ذلك خصوصا مع احتمال طرو العذر . وفيه أن المحقق في محله المتفق عليه بين المجتهدين والأخباريين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية ، بل المرجع فيها أصالة البراءة . الثاني : اطلاق أوامر القضاء بناءا على أنها للفور إما لغة كما عن الشيخ وجماعة ، أو شرعا كما عن السيد ، وإما عرفا كما عن بعض . وفيه : أن المحقق في محله في الأصول عدم كون الأمر للفور . الثالث : قوله تعالى ( أقم الصلاة لذكري ) ( 1 ) فعن بعض الفقهاء والزمخشري أن المراد بقوله : ( لذكري ) أي لذكر الصلاة بعد نسيانها ، لقوله ( ص ) : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ( 2 ) . وإنما قال : ( لذكري ) ولم يقل لذكرها إما لأنه إذا ذكر الصلاة ذكر الله ، أو لحذف المضاف أي لذكر صلاتي ، أو لأن خلق الذكر والنسيان منه تعالى . والطبرسي - ره - بعد نقل جملة من معاني الآية نقل هذا المعنى ، ونسبه إلى
هامش
( 1 ) سورة طه آية 14 . ( 2 ) المستدرك باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 12 .