تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وصحيح العجلي عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث قال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله تعالى عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء ( 1 ) ونحوهما غيرهما . فإن هذه النصوص لأجل غلبة مخالفة صلاة المخالف للمذهب تشمل ما لو كان صلاته على وفق مذهبه ، ومن جهة ترك الاستفصال تشمل ما لو كان على وفق المذهب ، ولكنها لا تشمل ما لو كان على خلاف مذهبنا ومذهبه ، لانصرافها عن ذلك ، فيكون المرجع عموم ما دل على وجوب القضاء ، وكذلك لو تركها رأسا . وأما خبر عمار الساباطي ، قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله ( ع ) وأنا جالس : إني منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفتي قال ( ع ) لا تفعل فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة ( 2 ) . فلا يدل على عدم وجوب القضاء عليه مطلقا ، كما توهم ، لأن من الجائز أن يكون المراد من قول الراوي : ما فاتني . ومن قوله ( ع ) : من ترك ما تركته ترك الصلاة الصحيحة الواقعية ، إذ من المستبعد جدا ترك الصلاة رأسا من سليمان مع جلالة قدره حتى قبل الاستبصار ، فينطبق مفاده على سائر الروايات مع أنه ضعيف السند ، والقول بسقوط القضاء مطلقا شاذ . ومقتضى إطلاق صحيح الفضلاء وغيره أنه لو صلى واستبصر في الوقت لا يجب الإعادة ، ولا ينافيها قوله ( ع ) في صحيح العجلي : فليس عليه قضاء ، لعدم دلالته على اختصاص نصوص الاجزاء بالقضاء ، فالقول بوجوب الإعادة ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث 4 .