شرح
وصحيح العجلي عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث قال : كل عمل عمله وهو
في حال نصبه وضلالته ثم من الله تعالى عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة
فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج
والصيام فليس عليه قضاء ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
فإن هذه النصوص لأجل غلبة مخالفة صلاة المخالف للمذهب تشمل ما لو
كان صلاته على وفق مذهبه ، ومن جهة ترك الاستفصال تشمل ما لو كان على وفق
المذهب ، ولكنها لا تشمل ما لو كان على خلاف مذهبنا ومذهبه ، لانصرافها عن ذلك ،
فيكون المرجع عموم ما دل على وجوب القضاء ، وكذلك لو تركها رأسا .
وأما خبر عمار الساباطي ، قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله ( ع ) وأنا جالس
: إني منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفتي قال
( ع ) لا تفعل فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة ( 2 ) . فلا
يدل على عدم وجوب القضاء عليه مطلقا ، كما توهم ، لأن من الجائز أن يكون المراد
من قول الراوي : ما فاتني . ومن قوله ( ع ) : من ترك ما تركته ترك الصلاة الصحيحة
الواقعية ، إذ من المستبعد جدا ترك الصلاة رأسا من سليمان مع جلالة قدره حتى قبل
الاستبصار ، فينطبق مفاده على سائر الروايات مع أنه ضعيف السند ، والقول بسقوط
القضاء مطلقا شاذ .
ومقتضى إطلاق صحيح الفضلاء وغيره أنه لو صلى واستبصر في الوقت لا
يجب الإعادة ، ولا ينافيها قوله ( ع ) في صحيح العجلي : فليس عليه قضاء ، لعدم دلالته
على اختصاص نصوص الاجزاء بالقضاء ، فالقول بوجوب الإعادة ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث 4 .