تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
الوقت قضاءا وعليه فإذا لم يسلم في الوقت ومضى فبعده وإن كان لا يتمكن من القضاء إلا أن ذلك أنما يكون بسوء اختياره ، وقد ثبت في محله أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وإن نافاه خطابا ، فيعاقب على عدم القضاء ، وإن أسلم فلا يعاقب على ذلك ، لأن الاسلام يهدم ما قبله ، ولعل ما ذكرناه هو مراد السيد في المدارك حيث التزم بأن الكافر غير مكلف بالقضاء فلا ايراد عليه . وربما أورد عليه بأنه إن أريد أنه لا فائدة في تكليف الكافر بالقضاء ففيه أن فائدته العقاب على تركه ، وإن أريد امتناعه في نفسه ففيه أنه يتم لو كلف بالقضاء بشرط بقائه على الكفر لكنه ليس كذلك . وفيه أن العقاب ليس أثر التكليف والغرض الداعي إليه ، بل الغرض من التكليف هو صيرورته داعيا إلى الفعل أو زاجرا عنه ، فمع عدم التمكن من الفعل لا معنى لجعله . بقي الكلام في أمرين : الأول : إن المرتد هل يجب عليه قضاء ما فات منه حال ردته بعد عوده إلى الاسلام ، أم لا ، أم يفصل بين المرتد الملي فيجب ، والفطري فلا يجب ؟ وجوه ، بل أقوال . يشهد للأول عموم دليل القضاء . واستدل للثاني : بأنه كافر فيشمله ما دل على عدم الوجوب على الكافر . وفيه : أن المدرك لنفي القضاء على الكافر ، إما الاجماع ، أو قوله ( ع ) : هدم الاسلام ما كان قبله أما الأول فعدم شموله للمرتد واضح ، لذهاب جمع إلى الوجوب ، أما الثاني ، فلأن ظاهره أن الهادم اسلام من كان كافرا قبله بقول مطلق ، ولا يشمل من كان مسلما ثم كفر . واستدل للثالث بأن المرتد الفطري لا يقبل اسلامه كما دلت النصوص عليه ، فهو لا يتمكن من القضاء لأن شرط صحته الاسلام ، فلا يكون مأمورا به .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66 | السيد محمد صادق الروحاني