تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
والمعاصي والذنوب . وفيه : أن الظاهر منه لا سيما بعد ملاحظة ذيله أن الاسلام يجب الكفر ويقطعه لا أنه يجب ما ثبت في حال الكفر . فالأولى الاستدلال له بما في المرتضوي المروي في البحار في ج 9 باب قضايا أمير المؤمنين ( ع ) فيمن طلق امرأته في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقتين : هدم الاسلام ما كان قبله هي عندك على واحدة . وما عن مناقب شهرآشوب فيمن طلق زوجته في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقة ، قال علي ( ع ) : هدم الاسلام ما كان قبله هي عندك على واحدة ( 1 ) . والايراد عليه بالارسال في غير محله بعد كونه مشهورا بين الأصحاب فلا اشكال في الحكم فتوى . إنما الاشكال في تصوير تكليف الكافر بالقضاء وسقوطه عنه بالاسلام ، وذلك لأنه في حال الكفر لا تصح الصلاة منه ، بل لو أراد أن يأتي بالصلاة لا بدله من الاسلام ، ولو أسلم سقط عنه التكليف ، فالأمر بالقضاء بالنسبة إليه لا يصلح للداعوية ، ولذا اختار سيد المدارك - ره - أنه غير مخاطب بالقضاء وإن كان مخاطبا بغيره من التكاليف . أقول : الأظهر أنه يكون معاقبا على ترك قضاء الصلاة إلا إذا أسلم ، ولكن لا يكون مكلفا بتكليف فعلي متوجه إليه حال الكفر . توضيح ذلك : إن في الصلاة الأدائية بالنسبة إليه مصلحة ملزمة داعية إلى ايجابها وفي القضاء أيضا مصلحة ملزمة على تقدير عدم الأداء كالمسلم وهو يتمكن في الوقت من أن يسلم ويأتي بالأداء ، أو على فرض تركها في الوقت يأتي بها في خارج
هامش
( 1 ) البحار ج 9 في باب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65 | السيد محمد صادق الروحاني