شرح
والمعاصي والذنوب .
وفيه : أن الظاهر منه لا سيما بعد ملاحظة ذيله أن الاسلام يجب الكفر ويقطعه
لا أنه يجب ما ثبت في حال الكفر .
فالأولى الاستدلال له بما في المرتضوي المروي في البحار في ج 9 باب قضايا
أمير المؤمنين ( ع ) فيمن طلق امرأته في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقتين : هدم
الاسلام ما كان قبله هي عندك على واحدة .
وما عن مناقب شهرآشوب فيمن طلق زوجته في الشرك تطليقة وفي الاسلام
تطليقة ، قال علي ( ع ) : هدم الاسلام ما كان قبله هي عندك على واحدة ( 1 ) .
والايراد عليه بالارسال في غير محله بعد كونه مشهورا بين الأصحاب فلا
اشكال في الحكم فتوى .
إنما الاشكال في تصوير تكليف الكافر بالقضاء وسقوطه عنه بالاسلام ، وذلك
لأنه في حال الكفر لا تصح الصلاة منه ، بل لو أراد أن يأتي بالصلاة لا بدله من
الاسلام ، ولو أسلم سقط عنه التكليف ، فالأمر بالقضاء بالنسبة إليه لا يصلح
للداعوية ، ولذا اختار سيد المدارك - ره - أنه غير مخاطب بالقضاء وإن كان مخاطبا
بغيره من التكاليف .
أقول : الأظهر أنه يكون معاقبا على ترك قضاء الصلاة إلا إذا أسلم ، ولكن
لا يكون مكلفا بتكليف فعلي متوجه إليه حال الكفر .
توضيح ذلك : إن في الصلاة الأدائية بالنسبة إليه مصلحة ملزمة داعية إلى
ايجابها وفي القضاء أيضا مصلحة ملزمة على تقدير عدم الأداء كالمسلم وهو يتمكن في
الوقت من أن يسلم ويأتي بالأداء ، أو على فرض تركها في الوقت يأتي بها في خارج
هامش
( 1 ) البحار ج 9 في باب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .