فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64
وقد استدل للأول بمفهوم قوله ( ع ) : كلما غلب الله عليه الخ . وفيه أولا : ما تقدم من أنه لا مفهوم له ، لعدم كونه من قبيل العلة كي يدعى ظهوره في الانحصار فراجع . وثانيا : أنه لو سلم كونه علة منحصرة لا وجه لتقييد اطلاق نصوص الباب به ، وذلك لأن التعدي عن عموم العلة إنما يصح بالإضافة إلى منطوقها لا المفهوم ، فلو قيل : لا تأكل الرمان لأنه حامض يتعدى عن مورد العلة في المنطوق ، ويقال : إنه لا يجوز أكل كل حامض ، ولكنه لا يتعدى عن مفهومها ، ولا يحكم بجواز أكل فاكهة أخرى إذا لم تكن حامضة ، فلا يصح في المقام التعدي عن مورد مفهوم العلة المزبورة والحكم بوجوب القضاء على الحائض . لا يجب القضاء على الكافر ومنها : الصلاة التي تركت في حال الكفر الأصلي فلا يجب عليه القضاء لو أسلم اجماعا حكاه جماعة ، بل قيل : إنه من الضروريات . واستدل له : بالنبوي المشهور الاسلام يجب ما قبله رواه أبو الفرج الأصبهاني ، وابن هشام في سيرته في حكاية اسلام مغيرة بن شعبة ، وابن سعد في كتابة : الطبقات الكبير . في قصة اسلام مغيرة وغدره برفقائه ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره في ذيل الآية الكريمة : ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) في قصة اسلام عبد الله أخي أم سلمة ، وروي في السيرة الحلبية في المجلد الثالث ص 105 في قصة إسلام أخي عثمان ، وفيها أيضا ص 106 من المجلد المذكور في اسلام هبار ، وفي الخصايص الكبرى ج 1 ص 249 ، ورواه الطبراني مع زيادة : والهجرة تجب قبلها . وفي مجمع البحرين مع زيادة قوله ( ص ) : والتوبة تجب ما قبلها من الكفر