ولو قصد المسافة وله على رأسها منزل قصر في طريقه خاصة .
الثالث إباحة السفر فلو كان عاصيا بسفره لم يقصر
شرح
فراسخ فقد وجب عليه التقصير ما لم يجمع على أن يقيم عشرة أيام ، فالمدار في التقصير
على قصد المسافة مجردا عن العزم على الإقامة في أثنائها لا بالعزم على عدمها ، كي
يكون التردد في الإقامة منافيا لتحقق شرط التقصير . ضعيف ، إذ مانعية الجزم بإقامة
العشرة إنما تكون لأجل اعتبار قصد المسافة المعينة المنافي مع الجزم بالإقامة في أثناء
السفر ، وهذا الملاك موجود بعينه في ما لو ترد في الإقامة في أثنائها أيضا كما لا يخفى ،
فما نفى عنه البعد في الجواهر من عدم الترخص هو القوي .
الثاني : ( لو قصد المسافة وله على رأسها منزل ) ويكون ذلك وطنه أو يريد
الإقامة فيه عشرة أيام ( قصر في طريقه خاصة ) وقد ظهر وجهه مما سبق .
ويشهد له : - مضافا إليه - موثق ابن بكير عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
في الرجل يخرج من منزله يريد منزلا له آخر أو ضيعة له أخرى ، قال ( عليه السلام ) :
إن كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤم بريدان قصر ، وإن كان دون ذلك أتم ( 1 ) .
يعتبر إباحة السفر
الرابع من الشروط ، وهو ( الثالث ) في المتن ( إباحة السفر فلو كان عاصيا بسفره لم يقصر ) بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ويشهد له جملة من النصوص الآتية . وحق القول في المقام أن السفر الذي يعصي فيه على أقسام خمسة : ( 1 ) أن يكون السفر بنفسه وبما أنه طي للمسافة حراما ، كالفرار من الزحفهامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .