تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
الثالث : أن يكون المراد بها ما ذكره بعض المحققين - ره - وهو أنه يجعلها فريضة ذاتية من ظهر أو عصر أو نحوهما مما أداها سابقا لا نافلة ذاتية حيث لا جماعة فيها ، وعلى أي تقدير تكون أجنبية عما استدل بها له . ويشهد لعدم كون نصوص الإعادة في مقام بيان جواز تبديل الامتثال : ما في بعضها : فإن له صلاة أخرى ، مضافا إلى عدم معقوليته ثبوتا ، إذ الأمر إن كان باقيا بعد الاتيان بفرد فبما أنه ايجابي يجب الاتيان به ثانيا ، وإلا فلا موجب للاتيان به : . ونسب إلى المحقق العراقي في توجيه نصوص الإعادة كلام لا بأس بنقله تتميما للبحث وهو أن الأمر بالشئ أما أن يكون لاشتماله على الغرض والمصلحة ، وأما أن يكون لكونه مقدمة لما فيه الغرض الأقصى ، وعلى الثاني فتارة يكون ما فيه الغرض - وهو ذو المقدمة - فعل المكلف كالصلاة بالإضافة إلى مقدماتها مثل الوضوء ونحوه ، وأخرى يكون هو فعل المولى ، وعلى الثاني ، فقد يكون من أفعاله الجوارحية كأمر المولى عبده بإحضار الماء ليشربه ، وقد يكون من أفعاله الجوانحية كأمر المولى عبده بإعادة الصلاة جماعة ليختار أحب الصلاتين إليه ، وعلى ذلك فبناء على القول باختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة إذا أتى العبد بفردين من أفراد الواجب في الأقسام المذكورة غير الأول طولا فيهما الذي يترتب عليه ما فيه الغرض هو المصداق للواجب فيقع الآخر لغوا فلو صلى فرادى ثم جماعة واختار المولى الثانية في مقام ترتب الثواب على إطاعته تقع الثانية مصداقا للواجب دون الأولى ، بل هي تقع غير واجبة . وفيه : أن ما التزم به - قده - من عدم ترتب غرض على الصلاة في نفسها وإنما أمر بها لأجل كونها مقدمة لاختيار المولى إياها في مقام ترتب الثواب - التزام بعدم كون هذا الحكم تابعا للمصلحة وهو مناف لمسلك العدلية . مع أنه قد وردت نصوص كثيرة دالة على أن في خصوص الصلاة مصالحا