تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : إني أصلي في أهلي ثم أخرج إلى المسجد فيقدموني ، فقال ( عليه السلام ) : تقدم لا عليك وصل بهم ( 1 ) وفي خبر آخر : وصل بهم لا صلى الله عليهم ( 2 ) . وأما الجملة الثانية : فلأن المراد منها - على الظاهر ولا أقل من المحتمل - هو أن الله تعالى يعطي الثواب على الصلاة الكاملة منهما الواقعتين بداعي امتثال أمرين : وجوبي وندبي ، لا أن الصلاة التي تكون أحب هي المسقطة للأمر الوجوبي ، وأنها التي يستقر عليها الامتثال والمحصلية للغرض الأقصى . والشاهد على ذلك قوله ( عليه السلام ) : أحبهما إليه الظاهر في اشتراكهما في المحبوبية ، إذ القائل بتبديل الامتثال لا يلتزم بذلك . وأما الجملة الثالثة ، ففيهما احتمالات . الأول : أن يكون المراد بها الاتيان بالثانية بعنوان القضاء عما في الذمة من الصلوات الفاسدة ، أو التي لم يؤت بها . ويؤيده قوله ( عليه السلام ) في صحيح هشام : يجعلها الفريضة إن شاء . الثاني : ما ذكره شيخ الطائفة وهو أن المراد بها أن من يصلي ولم يفرغ من صلاته ووجد جماعة فله أن يجعلها نافلة ثم يصلي الفريضة جماعة . وأيده الوحيد بأن ذلك هو ظاهر صيغة المضارع ، وأن راوي هذا الخبر روى هذا المعنى الذي ذكره الشيخ عن سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .