شرح
قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : إني أصلي في أهلي ثم أخرج إلى المسجد فيقدموني ،
فقال ( عليه السلام ) : تقدم لا عليك وصل بهم ( 1 ) وفي خبر آخر : وصل بهم لا صلى الله
عليهم ( 2 ) .
وأما الجملة الثانية : فلأن المراد منها - على الظاهر ولا أقل من المحتمل - هو
أن الله تعالى يعطي الثواب على الصلاة الكاملة منهما الواقعتين بداعي امتثال أمرين :
وجوبي وندبي ، لا أن الصلاة التي تكون أحب هي المسقطة للأمر الوجوبي ، وأنها التي
يستقر عليها الامتثال والمحصلية للغرض الأقصى .
والشاهد على ذلك قوله ( عليه السلام ) : أحبهما إليه الظاهر في اشتراكهما في
المحبوبية ، إذ القائل بتبديل الامتثال لا يلتزم بذلك .
وأما الجملة الثالثة ، ففيهما احتمالات .
الأول : أن يكون المراد بها الاتيان بالثانية بعنوان القضاء عما في الذمة من
الصلوات الفاسدة ، أو التي لم يؤت بها .
ويؤيده قوله ( عليه السلام ) في صحيح هشام : يجعلها الفريضة إن شاء .
الثاني : ما ذكره شيخ الطائفة وهو أن المراد بها أن من يصلي ولم يفرغ من
صلاته ووجد جماعة فله أن يجعلها نافلة ثم يصلي الفريضة جماعة .
وأيده الوحيد بأن ذلك هو ظاهر صيغة المضارع ، وأن راوي هذا الخبر روى
هذا المعنى الذي ذكره الشيخ عن سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .