شرح
في تبديل الامتثال
الثاني : هل يتعين في المعادة نية الندب ، أم يجوز نية الوجوب ؟ قولان ، المنسوب إلى جماعة منهم : الشهيدان هو الثاني ، وظاهر الأكثر هو الأول . وقد استدل لجواز نية الوجوب بصحيح هشام المتقدم : ويجعلها الفريضة إن شاء ( 1 ) . وبما في بعض النصوص : يختار الله أحبهما إليه ( 2 ) . وبما في مرسل الفقيه : يحسب له أفضلهما وأتمهما ( 3 ) . واعترض على ذلك الشيخ الأعظم - ره - بأن الفعل الأول قد وقع على جهة الوجوب مستجمعا لشرائط اسقاط الواجب فلا يعقل نفي الوجوب عنه ، ولا وجوب آخر حتى يقع الفعل الثاني عليه . وأجاب عنه المحقق الهمداني - ره - تشييدا لأركان ما استدل به على هذا القول بما حاصلة : إن تبديل الامتثال وإن كان لا يجوز في نفسه إلا أن ذلك ما لم يدل دليل على جوازه ، وحيث إن المفروض دلالة الدليل عليه في المقام فلا محذور في الالتزام به . أقول : إن مفاد أخبار الباب استحباب الإعادة في نفسها مثل ما دل على استحباب إعادة صلاة الآيات ما دامت الآية باقية ، فيكون كل فرد امتثالا لأمر غير ما يكون الآخر امتثالا له ، وليس من باب تبديل الامتثال .هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .