شرح
أن أعرابيا جاء إلى المسجد وقد فرغ النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه من
الصلاة فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه فقام شخص فأعاد صلاته
وصلى به ( 1 ) .
وأورد عليهما : بضعف السند .
أقول : إن أخبار من بلغ ( 2 ) تصلح لاثبات الاستحباب وإن كان الخبران
ضعيفين .
ودعوى : أنه لا يمكن حينئذ ترتيب آثار الجماعة على مثل هذه الجماعة الثابت
استحبابها بأخبار من بلغ مندفعة بما تقدم في أول مبحث الجماعة ، مع أن اطلاق
صحيح ابن بزيع المتقدم لا بأس بالتمسك به .
وأما الصورة الثالثة فعن جماعة منهم : الشهيدان جوازه ، وهو الأظهر ، لاطلاق
جملة من النصوص .
منها : صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا صليت وأنت في
المسجد وأقيمت الصلاة ، فإن شئت فأخرج ، وإن شئت فصل معهم ( 3 ) .
ومنها : غيره فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر استحباب الإعادة في صور خمس ،
وعدمه في أربع ،
بقي في المقام أمور .
الأول : إن جواز الإعادة في موارد إنما يختص بالمرة الأولى ، ولا دليل على
جوازها مرارا ، والأصل يقتضي عدم الجواز .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 43 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمة العبادات .
( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 .