تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
المفهوم له . الثالث : هل يختص جواز الاقتداء في مكانه بما إذا لم يكن هناك مانع من موانع الاقتداء كالبعد المانع عنه والحائل وغيرهما ، فيكون هذا الحكم مستثنى من كراهة انفراد الانسان بالصف وحده ، كما عن التذكرة والذكرى والبيان والروض والمسالك وجامع المقاصد وغيرها ، ، بل عن مفتاح الكرامة : اتفاق الأصحاب عليه أم لا بل ، يصح مطلقا ، أم يفصل بين البعد المانع من صحة الاقتداء في غير المورد وغيره من الموانع فيصح في الأول خاصة كما عن الشيخ الأعظم - ره - وجمع من المحققين ؟ وجوه أقواها الأخير فلنا دعويان : الأولى : الجواز مع البعد الثانية عدم الجواز مع وجود سائر الموانع . أما الأولى فقد استدل لها المحقق اليزدي بظهور الأمر باللحوق في الوجوب ، إذ لولا البعد المانع عن الاقتداء لم يجب المشي بل جاز أن يصلي في مكانه . وبأن الأمر بالالتحاق بالصف بعد القيام وإن لم يلحق في القيام الأول ففي القيام الثاني لا يوافق إلا مع كونه غير متصل على نحو يصح الاقتداء في غير هذه الصورة . ولكن يمكن الجواب عن الأول : بأنه وإن كان الأمر ظاهرا في الوجوب إلا أن النصوص الدالة على جواز أن يقف المأموم في صف وحده تصلح لصرف هذا الظهور . ويمكن الجواب عن الثاني : بأنه يمكن أن يكون المأموم واقفا خلف صف طويل يحتاج الالتحاق به إلى مشي كثير . فالصحيح أن يستدل لها : بأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : قبل أن يبلغ القوم في صحيح ابن مسلم ، وقوله ( عليه السلام ) : قم فاذهب إليهم في صحيح إسحاق ، وقوله ( عليه السلام ) : فإذا قام فالحق بالصف بعده المانع في غير المقام .