ولو كان في فريضة أتمها نافلة
شرح
الأصحاب من الحكم باستحباب القطع بعد أن أحرم الإمام ؟ وجوه أقواها الأخير بل
يستحب القطع في حال إقامة الإمام قبل أن يحرم ، لصحيح عمرو بن يزيد المتقدم .
( ولو كان في فريضة ) وأحرم الإمام نقل بنيته إلى النفل و ( أتمها نافلة ) على
المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن بعض نفي خلاف صريح فيه .
ويشهد به : صحيح سليمان بن خالد عن الصادق ( عليه السلام ) عن رجل
دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينهما هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة قال
( عليه السلام ) : فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوعا ( 1 )
ونحوه موثق سماعة ( 2 ) وظهورهما في الاستحباب لا ينكر وهذا مما لا كلام فيه .
إنما الكلام في أمور :
الأول : إنه لاختصاص الخبرين بما إذا لم يتجاوز محل العدول لا يجوز القطع
لو تجاوز عنه كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة .
الثاني : إنه لو عدل إليها هل يجوز قطعها أم لا ؟ وجهان ، الأقوى هو الأول
وذلك لوجوه .
الأول : إنه مقتضى الأصل بناء على جواز قطع النافلة .
الثاني : إنه لو عدل إليها يشمله صحيح عمرو بن يزيد المتقدم الدال على
استحباب قطع النافلة لدرك الجماعة .
الثالث : إن عمدة مدرك حرمة القطع : الاجماع والمتيقن منه غير المقام .
وقد استدل لعدم جواز القطع بوجهين :
الأول : استصحاب حرمة القطع الثابتة قبل العدول إليها .
وفيه : - مضافا إلى أن الاستصحاب في الأحكام لا يجري كما أشرنا إليه في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .