تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولو كان في فريضة أتمها نافلة
شرح
الأصحاب من الحكم باستحباب القطع بعد أن أحرم الإمام ؟ وجوه أقواها الأخير بل يستحب القطع في حال إقامة الإمام قبل أن يحرم ، لصحيح عمرو بن يزيد المتقدم . ( ولو كان في فريضة ) وأحرم الإمام نقل بنيته إلى النفل و ( أتمها نافلة ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن بعض نفي خلاف صريح فيه . ويشهد به : صحيح سليمان بن خالد عن الصادق ( عليه السلام ) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينهما هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة قال ( عليه السلام ) : فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوعا ( 1 ) ونحوه موثق سماعة ( 2 ) وظهورهما في الاستحباب لا ينكر وهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أمور : الأول : إنه لاختصاص الخبرين بما إذا لم يتجاوز محل العدول لا يجوز القطع لو تجاوز عنه كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة . الثاني : إنه لو عدل إليها هل يجوز قطعها أم لا ؟ وجهان ، الأقوى هو الأول وذلك لوجوه . الأول : إنه مقتضى الأصل بناء على جواز قطع النافلة . الثاني : إنه لو عدل إليها يشمله صحيح عمرو بن يزيد المتقدم الدال على استحباب قطع النافلة لدرك الجماعة . الثالث : إن عمدة مدرك حرمة القطع : الاجماع والمتيقن منه غير المقام . وقد استدل لعدم جواز القطع بوجهين : الأول : استصحاب حرمة القطع الثابتة قبل العدول إليها . وفيه : - مضافا إلى أن الاستصحاب في الأحكام لا يجري كما أشرنا إليه في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303 | السيد محمد صادق الروحاني