شرح
ابن أبي يعفور ( 1 ) المتقدمين هو التكلم بغير ما هو من سنخ أجزاء الصلاة وأما صحيح
سعيد فهو مخالف لأصول ، المذهب ومعارض بصحيح زرارة الدال على أن النبي ( ص )
لم يسجد سجدتي السهو قط .
الثاني : ما عن المحقق - ره - في المعتبر وهو موثق عمار عن الإمام الصادق
( ع ) عن رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها أربع فلما سلم ذكر أنها ثلاث قال
( ع ) يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي
السهود ( 2 ) .
وفيه : أنه غير ظاهر في كون السجدة للسلام في غير موضعه ولعلها إنما تكون
للقعود في موضع القيام أو للتشهد أو لغير ذلك .
ودعوى أن عدم وجوبها في تلك الموارد يصلح قرينة لكونها للسلام لظهور
الأمر في الوجوب مندفعة بأنه كما يصلح لذلك يصلح قرينة لكون الأمر للاستحباب .
وإن شئت قلت : إن الأمر فيه يدور بين حمل الأمر على الاستحباب وبين حمل
الموثق على إرادة ثبوتها لخصوص السلام ، ولو لم يكن الأول أظهر لا يكون الثاني
كذلك ، فلا يصح الاستدلال به للوجوب .
الثالث : صحيح العيص عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل نسي ركعة من
صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع ، قال ( ع ) يقوم فيركع ويسجد
سجدتين ( 3 ) .
وفيه : أنه غير ظاهر في إرادة سجدتي السهو ، بل لا يبعد دعوى ظهوره في إرادة
سجود الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 14 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل حديث 8 .