تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال ( ع ) : لا ( 1 ) . وقد جمع المشهور بينهما بحمل الأولى على صورة السهو ، وحمل الثانية على صورة العمد . وأورد عليهم بأنه جمع تبرعي لا شاهد له ، بل مقتضى الجمع العرفي حمل الموثق على نفي الوجوب والطائفة الأولى على الفضل . أقول : الحق ما ذهب إليه المشهور ، وذلك لاختصاص الطائفة الأولى بنفسها بالسهو ، لأن الغالب عدم رفع المأموم رأسه قبل الإمام عمدا مع عدم جوازه . وبعبارة أخرى : من يصلي الجماعة لدرك الفضل لا يفعل الحرام في أثنائها . وإن شئت قلت : إن حمل تلك الطائفة على صورة العمد بعيد جدا فتكون مختصة بصورة السهو في نفسها . وعليه فإن قلنا بظهور الثانية في العمد فلا كلام ، وإلا فتحمل على تلك الصورة حملا للمطلق على المقيد . ويمكن أن يوجه مقالة المشهور بأنه لو سلم كون النسبة بين الطائفتين هو التباين ، ولكن للاجماع على وجوب الإعادة في صورة السهو تتقلب النسبة وتصبر الثانية أخص من الأولى فيقيد اطلاقها بها ، ولكن هذا يتوقف على القول بانقلاب النسبة . وأما ما ذكره المورد في مقام الجمع بأن الأولى تحمل على الفضل . فيرد عليه : إن هذا ليس جمعا عرفيا ، إذ الطائفة الثانية ليست دالة على الجواز بل هي ظاهرة في عدم الجواز فلا محالة لا تكون قرينة لصرف ظهور الأولى ، فتحصل أن الأظهر ما هو المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .