تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وبه يظهر عدم التعارض بينهما إلا بضميمة عدم الفصل غير الثابت . ثم إنه على فرض الجلوس هل يتشهد أم لا ؟ فعن جملة من الكتب منها المعتبر والمنتهى والتذكرة إن شاء تشهد ، ولكن النصوص وكثيرا من كلمات العلماء الأساطين خالية عن التصريح به ، فالمتعين الاتيان به بعنوان الذكر المطلق ، وفي جملة من النصوص التشهد بركة . ولو سلم الإمام وقام المأموم فهل يجب عليه استئناف التكبير كما عن المحقق في النافع ، أم لا يجب كما هو المشهور ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ؟ وجهان ، أقواهما : الثاني ، لفحوى ما تقدم في المورد الأول . ولعدم الموجب للإعادة بعد عدم الاتيان بما يبطل الصلاة لما ستعرف من عدم صدق الزيادة على التشهد المأتي به . ولقوله ( ع ) في موثق عمار المتقدم : قام الرجل فأتم صلاته . واستدل للأول بخبر ابن المغيرة : كان منصور بن حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جاس قد صلى الركعتين فكبر ثم اجلس فإذا قمت فكبر ( 1 ) . وبأن الجلوس زيادة في الصلاة لم يعلم اغتفارها في المقام ، لقصور الأدلة عن إفادة عدم الاستئناف هنا أيضا . ويرد الأول : أنه غير منسوب إلى المعصوم ( ع ) ، وعدم وجدان العامل به كما عن الرياض . ويرد الثاني : أن الجلوس المأتي به لا بعنوان أنه من أجزاء الصلاة لا يصدق عليه الزيادة ، لما عرفت من توقف صدقها على ما يؤتى به في المركب الاعتباري على الاتيان به بقصد أنه منه ، مضافا إلى الأمر به في الموثق وقوله ( ع ) فيه : فأتم صلاته بعده . الظاهر في عدم البطلان ، فالأظهر عدم لزوم استئناف التكبيرة .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 26 .