شرح
نعم لا بأس بالاستدلال له بأن الأمر بالسجود في الخبرين لوروده مورد توهم
الحظر لا يستفاد منه أزيد من جواز المتابعة واستحبابها ، ففي الانتظار والصبر يرجع
إلى ما يقتضيه القواعد وهو الجواز كما لا يخفى .
فتحصل أن الأظهر جواز الدخول والمتابعة ، أو الانتظار ولكن الاحتياط
بترك الدخول في الصلاة قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجدتين أو ترك متابعته
فيهما أو المضي في الصلاة ثم الإعادة لا ينبغي تركه ، لذهاب المشهور - على ما نسب
إليهم - إلى عدم جواز المتابعة أو استئناف الصلاة لو تابع وإن أنكر صاحب الجواهر
- ره - ذلك .
وبما ذكرناه ظهر حكم فرع آخر وهو : ما لو نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع ، وأن له أن ينفرد وأن ينتظر إلى أن يفرغ الإمام عما بيده من الركعة فيتابعه
في الركعة اللاحقة ويجعلها الأولى له ، وأن يتابعه في السجدتين ثم يقول بقيامه ولا يعتد
بما أتى به من السجدة .
والغريب أن المحقق النائيني - على ما نسب إليه - اختار ما اخترناه في الفرع
الأولى وفي الفرع الثاني اختار تعين الانتظار لو بقي على القدوة مع أن ما دل على
جواز المتابعة في السجدة في الأول يدل عليه في الثاني بل هما في الحقيقة متحدان
موضوعا وحكما ، غاية الأمر في الثاني كان يتخيل المأموم درك الركوع .
وأغرب منه استدلاله للمتابعة بقوله ( ع ) : فإذا ركع فاركع ، فإذا سجد فاسجد .
ثم الإشكال عليه ، مع أنه يدل عليها ما تقدم من خبري المعلى وابن مسلم ، مضافا إلى
ما تقدم مما يدل على عدم مبطلية الزيادة إن كانت للمتابعة .
وأما في المورد الثاني - وهو ما لو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الثانية وهو
في التشهد - فيجوز له الدخول معه على المشهور شهرة عظيمة في التشهد الثاني ، بل
لم ينقل الخلاف إلا عن المدارك حيث جعل أقصى ادراك الجماعة بادراك الإمام في