تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
كصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال ( ع ) : إن قرأت فلا بأس وإن سكت فلا بأس ( 1 ) فإن المراد من الصمت هو الاخفات ، لتعذر إرادة معناه الحقيقي منه ، كما أن المراد من الركعتين اللتين يصمت فيهما الأوليان لا الأخيرتان وذلك لوجهين : ( 1 ) قوله ( ع ) : وإن سكت فلا بأس . ( 2 ) ما قيل : إن الجهر والاخفات حيث أطلقا يراد منهما ما يكون في الأولتين ، وعلى ذلك فهو صريح في الجواز . وخبر المرافقي والبصري عن الإمام الصادق ( ع ) عن القراءة خلف الإمام ، فقال ( ع ) : إذا كنت خلف الإمام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ( 2 ) وضعف سنده منجبر بالشهرة فتأمل . ويؤيد الجواز ، بل يشهد به : صحيح سليمان بن خالد ، قلت للصادق ( ع ) : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال ( ع ) : لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الإمام ( 3 ) فإن المراد من قوله : وهو لا يعلم ، إلى آخره ، الكناية عن عدم سماع قراءته لا الشك في قراءته إذ إرادة الشك في القراءة لاحتمال ترك القراءة عمدا تنافي مع كونه إماما مرضيا المستكشف من قوله ( ع ) : يكله إلى الإمام . وإرادة الشك فيها لاحتمال تركها نسيانا أو اشتباها أبعد ، لكونه محكوما بالقراءة حينئذ للأصل . وإرادته منه مع حمل الصحيح على خصوص الأخيرتين اللتين يكون الإمام فيهما مخيرا بين القراءة والتسبيح أبعد ، إذ لا وجه حينئذ لقصر مورد السؤال على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 15 . ( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196 | السيد محمد صادق الروحاني