تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
كما لو شك بين الاثنتين والأربع فبني على الأربع ثم تبين كون صلاته ثلاث ركعات . أما الصورة الأولى ، فإن كان ظهور الحال بعد اتيان صلاة الاحتياط فلا اشكال في الصحة ، سواء كانت صلاة الاحتياط مخالفة مع الصلاة الأصلية في الكم والكيف معا أو في الكيف وحده ، أم لم تكن كذلك ، ومن غير فرق بين تخلل صلاة الاحتياط غير المحتاج إليها بين الأصلية وصلاة الاحتياط كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فبني على الأربع ، وأتى بركعتين قائما وركعتين جالسا مقدما للقيام ، ثم تبين كونها ثلاث ركعات ، والوجه في ذلك التصريح به في النصوص ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الصور . وأن كان ذلك قبل الاتيان بها ففيه أقوال ووجوه : ( 1 ) بطلان الصلاة . ( 2 ) صحتها ووجوب الاتيان بصلاة الاحتياط ، كما لو لم يظهر النقص . ( 3 ) صحتها ولزوم الاتيان بالنقص متصلا ، وعدم جواز الاتيان بصلاة الاحتياط . وقد استدل للأول بأن مقتضى القاعدة الأولية بطلان الصلاة بوقوع السلام في غير محله سهوا لمن سلم في غير الأخيرة ، إذ السهو ابتداءا يقع عن الركعة الأخيرة لا السلام في الثالثة مثلا ، وحيث أن السهو عن الركعة غير مغتفر لكونها من عقد المستثنى من لا تعاد تجب الإعادة . والنص الدال على تدارك الركعة المنسية إذا سلم في غير الأخيرة لا يشمل المقام ، لأن مورده ما إذا سلم في غير الأخيرة عن سهو ، وفي المقام السلام يقع عمدا وبحكم الشارع . وفيه أولا : أن مقتضى القاعدة هي الصحة ، لأن ما دل على بطلان الصلاة بالسهو عن الركعة لا يدل على مبطلية السهو من حيث هو بل إنما يدل على أن نقص
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17 | السيد محمد صادق الروحاني