شرح
بد من إعادة الأصلية .
هذا إذا كان ذلك في سعة الوقت ، وأن كان في المضيق صحت ما شرع فيها
ولا يخفى وجهه .
وأن كانت غير مترتبة عليها صحت ما شرع فيها إلا على القول بحرمة
المنافي .
وإن كان عن سهو فتارة يكون ما شرع فيها مترتبة على الصلاة الأصلية ،
وأخرى تكون غير مترتبة عليها .
أما الصورة الأولى ، فإن تذكر قبل الدخول في الركن قطعها وأتى بصلاة
الاحتياط ، وأن تذكر بعد الدخول فيه ففيها وجوه :
( 1 ) العدول منها إلى صلاة الاحتياط إن كان محل العدول باقيا ، وإلا فيتم ما
بيده وتصح ، ثم يأتي بصلاة الاحتياط أو الصلاة الأصلية .
( 2 ) صحة الصلاة التي بيده مطلقا .
( 3 ) بطلانها كذلك .
( 4 ) صحتها إذا كان في المضيق ، وبطلانها إذا كان في السعة ، وهناك وجوه أخر .
وقد استدل للأول بأنه أن كان محل العدول باقيا فمقتضى أدلته هو ذلك ، وإلا
فمقتضى حديث لا تعاد الصلاة ( 1 ) الدال على أن الترتيب شرط ذكرى صحة ما
بيده ، وبعد اتمامها فإن بنينا على أن المنافي بين صلاة الاحتياط والصلاة الأصلية يخل
بها ، وبنينا على عدم جواز إقحام الصلاة في الصلاة لزم إعادة الأصلية ، وإلا فيأتي
بصلاة الاحتياط ويتم صلاته .
ويرد عليه أولا : أن العدول من صلاة إلى أخرى إنما يكون على خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .