تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وأما لو شك في أفعالها فحكمه حكم الشك في أفعال الصلاة في سائر الموارد لما تقدم من أن قوله ( ع ) : لا سهو في سهو إنما يختص بالشك في ركعاتها وكذلك في السهو الموجب لسجدة السهو .

في قضاء الأجزاء المنسية

الفائدة الثانية : في قضاء الأجزاء المنسية التي يجب قضاؤها وهي التشهد والسجدة الواحدة ، وقد تقدم في أحكام السهو جملة من أحكامهما وبقي جملة أخرى . منها : أنه يعتبر فيهما جميع ما يعتبر في سجود الصلاة وتشهدها من الطهارة والاستقبال وستر العورة ونحوها بلا خلاف إذ الظاهر من أدلة قضائهما لزوم موافقة القضاء مع الأداء في الكيفية والأجزاء والشرائط ، وبذلك يظهر اعتبار الذكر في السجدة ، والشهادتين ، والصلاة على محمد وآله في التشهد . ومنها : أنه لو تخلل المنافي بين الصلاة وبينهما فهل يخل وجوده مطلقا أم لا يخل كذلك أم يفصل بين وقوعه قبل التذكر فلا يضر ، وبين ما إذا وقع بعده فيضر ؟ وجوه وأقوال أظهرها الثاني ، وذلك لوجوه : ( 1 ) أن غاية ما يدل عليه الدليل وجوب الاتيان بالمنسي وهو كما يلائم مع الجزئية مع كون قضاء الجزء أمرا خارجا عن الصلاة موجبا لحصول ملاك المنسي ، وعليه فلا دليل على اخلال المنافي ، والأصل عدمه . ( 2 ) أنه لو سلم جزئيتهما ، ولكن حيث أن الشارع الأقدس جعل محلهما بعد الفراغ من الصلاة فمقتضى اطلاق أدلة مخرجية السلام ومحلليته عدم اخلال المنافي . ( 3 ) موثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) في نسيان السجدة قال ، قلت فإن لم