تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وفيه : أنه موثق حجة لا سيما إذا كان لعمار الذي ادعى الاجماع على العمل برواياته ، والتهافت ليس في محل الاستدلال به ، ودلالته تامة كما ستعرف . ومجمل القول فيه : أنه يدل على ثبوت البأس إذا كان علو الإمام على وجه التسنيم أو التسريح الشبيه به إذا كان بقدر الشبر وأزيد ، وعدم ثبوت البأس إذا كان أقل من الشبر ، أو كان العلو على وجه الانحدار فلنا دعاو ثلاث : الأولى : دلالته على ثبوت البأس إذا كان العلو تسنيميا وبقدر الشبر . والدليل عليه : أن كلمة إن في قوله ( ع ) : وإن كان أرفع إلى آخره ، شرطية لا وصلية وإلا لزم المنع عن ارتفاع الإمام ولو كان أقل من إصبع وهو بديهي الفساد . مضافا إلى أن هذا لا يلائم لعطف أو أكثر عليه ، لأنها لو كانت وصلية تكون مسوقة لبيان الفرد الخفي ، مع أنه ورد في بعض النسخ بالفاء . وأما جزاؤها فليس قوله ( ع ) : فإن كان أرضا إلى آخره ، وإلا لزم المنع عن الارتفاع بأقل من إصبع في غير الأرض المبسوطة وهو خلاف الضرورة ، بل هو إما محذوف وهو قوله : جاز ، أو موجود وهو قوله : لا بأس . وعلى ذلك فعلى نسخة الشبر دلالته على المدعى واضحة ، وأما على سائر النسخ ، فلأن المتبادر من قوله ( ع ) : وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى آخره أو المتيقن منه إرادة ما يقرب من إصبع غايته إلى الشبر . الثانية : دلالته على عدم البأس بما إذا كان العلو أقل من الشبر ، وتلك بناء على نسخة الشبر واضحة ، وأما على سائر النسخ فإن قلنا بأن المتبادر منه ما يكون غايته الشبر فكذلك ، وإلا فللشك ، فيتمسك لعدم مانعيته باطلاقات أدلة الجماعة ، والأصل . الثالثة : دلالته على عدم مانعية العلو إذا كان على وجه الانحدار حيث يكون العلو تدريجيا على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، والدليل عليه : ذيل الموثق ، هذا