تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
في الأثناء لا لجواز الجماعة في ركعة أو ركعتين مثلا ما لم يكن للجماعة فيها مرتبة من المطلوبية . ويؤيده ما ورد من أن تكبيرة مع الإمام تعدل كذا ، وركعة تعدل كذا ، وسجدة تعدل كذا ( 1 ) ، فإن ظاهر ذلك مطلوبية الجماعة في كل جزء مستقبلا . وأما ما أفاده المحقق اليزدي - ره - في المقام من أنه في القسم الأول - أي ما لو بدا له الانفراد - تشمله أدلة الائتمام فيصير الدخول بذلك مشروعا فيلحقه أحكام الائتمام ، وفي القسم الثاني - أي ما لو كان بانيا عليه من الأول - شمول أدلة الجماعة له محل تأمل . فغير ظاهر الوجه ، إذ لو شملت أدلة الجماعة للجماعة في بعض الصلاة فهو في القسمين ، وإلا فكذلك . أما المقام الثاني ، فعلى القول بصحة الجماعة لا كلام في صحة الصلاة . وأما على القول بعدم صحتها ، فإن أتى بما هو وظيفة المنفرد وصحت صلاته سواءا كان ناويا للانفراد من الأول ، أم بدا له ذلك . أما في الثاني ، فلأنه لا وجه للحكم ببطلان الصلاة إلا مبطلية قصد الائتمام في بعضها أو كون الجماعة منوعة ، وشئ منهما لا يصلح لذلك . أما الأول ، فلأن الأصل عدم المبطلية . وأما الثاني فلما تقدم من أن الجماعة كيفية طارئة كالمسجدية . وأما في المورد الأول ، فلأنه لا وجه لتوهم بطلان الصلاة مضافا إلى ما عرفت سوى أنه إذا قصد بالجماعة الأمر يكون تشريعا محرما . وفيه : أنه لو سلم سراية حرمة التشريع إلى الفعل الخارجي ، نقول : أن الجماعة هي الكيفية الطارئة ولها وجود آخر غير الصلاة تتحقق بقصد الائتمام فلا وجه لسراية
هامش
( 1 ) المستدرك باب 1 من أبواب صلاة الجماعة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151 | السيد محمد صادق الروحاني