شرح
في الأثناء لا لجواز الجماعة في ركعة أو ركعتين مثلا ما لم يكن للجماعة فيها مرتبة من
المطلوبية .
ويؤيده ما ورد من أن تكبيرة مع الإمام تعدل كذا ، وركعة تعدل كذا ، وسجدة
تعدل كذا ( 1 ) ، فإن ظاهر ذلك مطلوبية الجماعة في كل جزء مستقبلا .
وأما ما أفاده المحقق اليزدي - ره - في المقام من أنه في القسم الأول - أي ما
لو بدا له الانفراد - تشمله أدلة الائتمام فيصير الدخول بذلك مشروعا فيلحقه أحكام
الائتمام ، وفي القسم الثاني - أي ما لو كان بانيا عليه من الأول - شمول أدلة الجماعة
له محل تأمل . فغير ظاهر الوجه ، إذ لو شملت أدلة الجماعة للجماعة في بعض الصلاة
فهو في القسمين ، وإلا فكذلك .
أما المقام الثاني ، فعلى القول بصحة الجماعة لا كلام في صحة الصلاة .
وأما على القول بعدم صحتها ، فإن أتى بما هو وظيفة المنفرد وصحت صلاته
سواءا كان ناويا للانفراد من الأول ، أم بدا له ذلك .
أما في الثاني ، فلأنه لا وجه للحكم ببطلان الصلاة إلا مبطلية قصد الائتمام في
بعضها أو كون الجماعة منوعة ، وشئ منهما لا يصلح لذلك .
أما الأول ، فلأن الأصل عدم المبطلية .
وأما الثاني فلما تقدم من أن الجماعة كيفية طارئة كالمسجدية .
وأما في المورد الأول ، فلأنه لا وجه لتوهم بطلان الصلاة مضافا إلى ما عرفت
سوى أنه إذا قصد بالجماعة الأمر يكون تشريعا محرما .
وفيه : أنه لو سلم سراية حرمة التشريع إلى الفعل الخارجي ، نقول : أن الجماعة
هي الكيفية الطارئة ولها وجود آخر غير الصلاة تتحقق بقصد الائتمام فلا وجه لسراية
هامش
( 1 ) المستدرك باب 1 من أبواب صلاة الجماعة .