تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
ومعنى استقلالها : أن حكمة تشريع هذه الصلاة جبر النقص الواقع في الصلاة الأصلية بملاكها ، كما أن حكمة تشريع الرواتب ذلك ، أو أن وظيفة المكلف انقلبت إلى صلاتين مستقلتين وهما الصلاة البنائية ، والاحتياطية ، ولا ترتبط إحداهما بالأخرى إلا من جهة وحدة التكليف نظير صلاة جعفر ( ع ) فيكون الجابر نفسها لا ملاكها . أم تكون جزءا للصلاة الأصلية بمعنى انقلاب الصلاة الرباعية من كيفية إلى كيفية أخرى من جهة زيادة التكبيرة وتعين الفاتحة وغير ذلك ، كما نسب إلى ظاهر الأكثر أو المشهور ، أم تكون متوسطة بين الجزئية والاستقلال بمعنى أن التكليف على حسب جعله الأولي يكون باقيا في الذمة إلا أن الاتيان بصلاة الاحتياط على تقدير النقص تجزي عن الركعة المتصلة الباقية في الذمة - وهو المنسوب إلى المصنف ره ، وولده ، والمحقق النائيني ره ؟ وجوه . والأظهر هو الأول ، إذ يرد على الوجه الأخير : أن بقاء التكليف الواقعي باتيان الركعة الرابعة متصلة على تقدير النقص مع عدم جواز الاتيان بها كذلك مما لا يمكن الالتزام به ، فلا محالة يكون التكليف منقلبا فيدور الأمر بين الأولين . ويرد : على الوجه الثاني : أن الظاهر من الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر والخروج عن الصلاة بالتسليم ثم الأمر بالقيام والصلاة ركعة أو ركعتين كونها صلاة مبتدأة لا كونها جزءا للصلاة الأصلية . وعمدة الثمرة المترتبة على هذا النزاع إنما هو اخلال المنافي وعدمه ، وفيه أقوال : ( 1 ) أنه لا يحرم لا وضعا ولا تكليفا . ( 2 ) أنه يحرم كذلك . ( 3 ) أنه يحرم تكليفا لا وضعا . والأظهر هو الأول لأنه بعد كونها صلاة مستقلة لا وجه لحرمة المنافي بينها وبين الصلاة الأصلية ، كما لا وجه لوجوب المبادرة إليها ، نعم بناءا على كونها جزءا كان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11 | السيد محمد صادق الروحاني