تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الثالثة : لو شك في إتيان صلاة الاحتياط بعد العلم بوجوبها ، فإن كان بعد الوقت المضروب لها وهو وقت الفريضة المشكوك فيها لا يعتني به : لعموم ما دل على أن الوقت حائل . وأن كان في الوقت ، فإن كان قبل الدخول في الغير المترتب الشرعي وقبل الاتيان بالمنافي أتى بها ، وقد تقدم أن قوله ( ع ) : ( لا سهو في سهو ) لا يدل على عدم الاعتناء بالشك في أصل وجود صلاة الاحتياط . وكذلك لو كان بعد الاتيان بالمنافي بناءا على ما اخترناه في المقام من عدم مبطلية المنافي الواقع بينها وبين الصلاة الأصلية ، وما حققناه في مبحث قاعدة التجاوز من عدم جريانها عند الشك في الوجود ما لم يتجاوز عن المحل الشرعي ، وأن التجاوز عن المحل العادي ، لا يفيد فراجع . نعم لو دخل في الغير المترتب الشرعي لم يلتفت إليه ، لقاعدة التجاوز . وهل يكون الدخول في صلاة العصر إذا كان المشكوك فيها صلاة الاحتياط الواجبة للشك في صلاة الظهر أم لا ؟ كلام تقدم تحقيقه في الفصل الأول في فصول الشك فراجع . لو شك في عدد ركعاتها بني على الصرفة لما تقدم عند شرح قوله ( ع ) لا سهو في سهو . الرابعة : لو شرع في صلاة أخرى قبل الاتيان بصلاة الاحتياط فإما أن يكون عن عمد أو عن سهو ، فإن كان عن عمد ، فإن كانت تلك الصلاة مترتبة على الصلاة الأصلية بطلت ما شرع فيها ، لأن صلاة الاحتياط وأن كانت صلاة مستقلة - كما عرفت - إلا إنها لكونها تابعة للصلاة الأصلية تكون بحكمها في الترتيب ، فتأمل . وعليه فعلى القول بعدم اخلال المنافي الواقع بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط يأتي بصلاة الاحتياط وتتم صلاته الأولى ، وعلى القول بالاخلال بطلت ولا